العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٧ - فصل في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها
(مسألة ٢٩): إذا زوّج الصغيرين وليّهما، فقد مرّ أنّ العقد لازم عليهما[١] ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر[٢]، وأمّا إذا زوّجهما الفضوليان فيتوقّف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليّهما قبله، فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجية ويترتّب عليها أحكامها من حين العقد; لما مرّ[٣] من كون الإجازة كاشفة وإن ردّا أو ردّ أحدهما، أو ماتا[٤] أو مات أحدهما قبل الإجازة، كشف عن عدم الصحّة من حين الصدور، وإن بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجيّة، فإن بلغ وأجاز يحلف على أنّه لم يكن إجازته للطمع في الإرث، فإن حلف يدفع إليه، وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع، بل يردّ إلى الورثة، وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف. هذا إذاكان متّهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث، وأمّا إذا لم يكن متّهماً بذلك كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف.
(مسألة ٣٠): يترتّب على تقدير الإجازة والحلف جميع الآثار المرتّبة على الزوجيّة، من المهر وحرمة الاُمّ والبنت[٥] وحرمتها إن كانت هي الباقية على الأب والابن ونحو ذلك،
[١] . مرّ الإشكال فيه ، ولكنّه مع ذلك يثبت بينهما التوارث ، لأنّ المفروض صحّة العقد وإن ثبت لهما الخيار بعد البلوغ . ( خوئي ) .
ـقد مرّ أنّ الخيار لهما وعدم اللزوم لا يخلو عن قوّة . ( صانعي ) .
[٢] . التوارث بينهما ليس بمبتن على لزوم العقد بل لازمة لصحّة العقد كما لا يخفى . ( صانعي ) .
[٣] . قد مرّ الإشكال في الكشف ولزوم الاحتياط ، وإن لا يبعد الالتزام به في المقام لأجل النصّ الخاصّ . ( خميني ) .
ـقد مرّ الكلام فيه في المسألة ٢١ . ( صانعي ) .
[٤] . في العبارة قصور ، حيث إنّ البطلان بالموت ليس كالأثر المترتّب على الإجازة والردّ في التفرّع على البلوغ . ( لنكراني ) .
[٥] . هذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ . ( خوئي ـ صانعي ) .
ـهو من سهو القلم كما يأتي . ( لنكراني ) .