العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٣ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
الثامن: تعيين المزروع من الحنطة والشعير وغيرهما مع اختلاف الأغراض فيه، فمع عدمه يبطل، إلاّ أن يكون هناك انصراف يوجب التعيين، أو كان مرادهما التعميم وحينئذ فيتخيّر الزارع بين أنواعه.
التاسع: تعيين الأرض ومقدارها، فلو لم يعيّنها، بأنّها هذه القطعة، أو تلك القطعة، أو من هذه المزرعة أو تلك، أو لم يعيّن مقدارها، بطل مع اختلافها بحيث يلزم الغرر. نعم مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة كأن يقول: مقدار جريب من هذه القطعة، من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها، أو أيّ مقدار[١] شئت منها، ولا يعتبر كونها شخصيّة، فلو عيّن كلّياً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر، فالظاهر صحّته وحينئذ يتخيّر المالك في تعيينه.
العاشر: تعيين كون البذر على أيّ منهما، وكذا سائر المصارف واللوازم، إذا لم يكن هناك انصراف مغن عنه ولو بسبب التعارف.
(مسألة ١): لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع، بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجه من الوجوه[٢]، كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة[٣] أو الوصيّة أو الوقف[٤] عليه، أو مسلّطاً عليها بالتولية كمتولّي الوقف العامّ أو الخاصّ والوصيّ، أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل
[١] . ليس المراد هذا العنوان بإجماله ، بل المراد أيّ مقدار معيّن شئت بنحو الكلّي في المعيّن من الأرض الكذائيّة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـليس المراد هو هذا العنوان الملازم للجهل بالمقدار ، بل المراد هو المقدار المعيّن بنحو الكلّي في المعيّن ، والفرق بينه وبين ما قبله مع اشتراكهما في ذلك هو أنّ التعيين في الأوّل بيد المالك وفي الثاني بيد الزارع . ( لنكراني ) .
[٢] . أي المفيدة لملك المنفعة . ( لنكراني ) .
[٣] . مع عدم الاشتراط فيها بانتفاعه مباشرة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـمع عدم اشتراط المباشرة فيها . ( لنكراني ) .
[٤] . فيه مسامحة واضحة ، فإنّه في الوقف تكون الأرض ملكاً للموقوف عليه ، وبتبعها يكون مالكاً للمنفعة ، بخلاف الإجارة والوصية بالمنفعة . ( لنكراني ) .