العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٤ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
حين التكلّم بهذا الكلام; لأنّها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتاً حينه فما في «الشرائع» من الحكم بعدم الصحّة لا وجه له[١]، ولا للتعليل الذي ذكره بقوله; لأنّه لا يعلم ثبوته في الذمّة، إلاّ أن يكون مراده في صورة إطلاق البيّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان، وأمّا ما في «الجواهر» من أنّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك; لأنّه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقاً، بل جعل العنوان ما يثبت بها والفرض وقوعه قبل ثبوته بها، فهو كما ترى لا وجه له.
(مسألة ٣٠): يجوز الدور في الضمان، بأن يضمن عن الضامن ضامن آخر، ويضمن عنه المضمون عنه الأصيل، وما عن «المبسوط» من عدم صحّته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلاً وبالعكس، ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان، مردود، بأنّ الأوّل غير صالح للمانعيّة، بل الثاني أيضاً كذلك، مع أنّ الفائدة تظهر في الإعسار واليسار، وفي الحلول والتأجيل، والإذن وعدمه، وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال.
(مسألة ٣١): إذا كان المديون فقيراً، يجوز أن يضمن[٢] عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم أو نحوها من الوجوه التي تنطبق عليه، إذا كانت ذمّته مشغولة بها فعلاً، بل وإن لم تشتغل فعلاً على إشكال[٣].
[١] . بل هو وجيه إن كان الثبوت بالبيّنة على وجه التقييد ، بخلاف ما إذا كان على وجه المعرّفيّة والمشيريّة إلى ما في ذمّته أو مقدار منه . ( خميني ) .
ـبل لا وجه إلاّ له إذا كان المراد ما يثبت بالبيّنة على وجه التقييد ; لأنّ الضمان لابدّ وأن يتعلّق بالدين ، وما تشهد به البيّنة بهذا العنوان لا يكون كذلك . ( لنكراني ) .
[٢] . محلّ إشكال . نعم لا يبعد الجواز في بعض الأحيان للوليّ ، فيشتغل ذمّته بعنوان الولاية فيؤدّي من الوجوه المنطبقة ، وعليه لا دخالة فيه لاشتغال ذمّته بها . ( خميني ) .
[٣] . لا يبعد عدم الجواز فيه ، بل وفي سابقه . ( خوئي ) .
ـبل على إشكال في الأوّل أيضاً . نعم الظاهر عدم الإشكال في الضمان بمعنى عهدة الأداء مثل غيره من ضمان العهدة من غير فرق بين الأوّل والثاني . ( صانعي ) .
ـفيه بل وفي الأوّل أيضاً . ( لنكراني ) .