العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨١ - خاتمة فيها مسائل
فإن لم يعرض المستأجر عنها كانت له[١]، وإن أعرض عنها[٢] وقصد صاحب الأرض تملّكها[٣] كانت له، ولو بادر آخر إلى تملّكها ملك وإن لم يجز له الدخول في الأرض إلاّ بإذن مالكها.
الخامسة: إذا استؤجر القصّاب لذبح الحيوان، فذبحه على غير الوجه الشرعي، بحيث صار حراماً، ضمن قيمته، بل الظاهر ذلك إذا أمره بالذبح تبرّعاً، وكذا في نظائر المسألة[٤].
السادسة: إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو، فإن كان من قصده النيابة عمّن وقع العقد عليه وتخيّل أنّه عمرو، فالظاهر الصحّة عن زيد واستحقاقه الاُجرة، وإن كان ناوياً النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمّة زيد ولم يستحقّ الاُجرة، وتفرغ ذمّة عمرو إن كانت مشغولة ولا يستحقّ الاُجرة من تركته; لأنّه بمنزلة التبرّع، وكذا الحال في كلّ عمل مفتقر إلى النيّة.
السابعة: يجوز أن يؤجر داره مثلاً إلى سنة باُجرة معيّنة ويوكّل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدّة، وله عزله بعد ذلك، وإن جدّد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده، ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلاً عنه في التجديد بعد الانقضاء، وفي هذه الصورة ليس له عزله[٥].
[١] . بناءً على كون الاعراض موجباً للخروج عن الملك ، وعلى عدم اقتصار صاحب الأرض على قصد التملّك فقط ، بل ضمّ إليه الحيازة ، وهكذا في الفرض الآتي . ( لنكراني ) .
[٢] . الظاهر أنّ الإعراض لا يوجب الخروج عن الملك ، وعليه فلا يملكها صاحب الأرض بقصد تملّكها . نعم لا بأس بالتصرّف فيها من جهة الإباحة . ( خوئي ) .
[٣] . بالحيازة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . مع إفراط المتبرّع أو تفريطه بحيث يكون مقصّراً وغير مبال في رعاية الشرائط وإلاّ فلا ضمان عليه لأ نّه محسن وما على المحسنين من سبيل . ( صانعي ) .
[٥] . بل له العزل إلاّ إذا كان عدمه مشروطاً أيضاً ، فإنّه ليس له حينئذ ذلك تكليفاً لا وضعاً . ( لنكراني ) .