العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦١ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
(مسألة ٢٥): إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه، فإن قلنا: إنّ الضامن هو المولى; للانفهام العرفي أو لقرائن خارجيّة، يكون من اشتراط الضمان في مال معيّن; وهو الكسب الذي للمولى، وحينئذ فإذا مات العبد تبقى ذمّة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود، ويبطل إن كان على وجه التقييد[١]، وإن انعتق يبقى[٢] وجوب الكسب[٣] عليه[٤]، وإن قلنا: إنّ الضامن هو المملوك وإنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان، فإذا مات لا يجب على المولى شيء وتبقى ذمّة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها، وإن انعتق يبقى الوجوب عليه.
(مسألة ٢٦): إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد، فإمّا أن يكون على التعاقب أو دفعة، فعلى الأوّل الضامن من رضي المضمون له بضمانه، ولو أطلق الرضا بهما كان الضامن هو السابق، ويحتمل قوّياً[٥] كونه كما إذا ضمنا دفعة[٦] خصوصاً بناءً على اعتبار القبول من المضمون له، فإنّ الأثر حاصل بالقبول نقلاً لا كشفاً، وعلى الثاني إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن، وإن رضي بهما معاً ففي بطلانه كما عن «المختلف» و«جامع المقاصد»
[١] . مرّ آنفاً أ نّه لا محصّل له في المقام . ( خوئي ) .
ـقد مرّ الإشكال في أصل الضمان بنحو التقييد . ( صانعي ) .
[٢] . لا وجه لبقاء وجوب الكسب عليه مع كون الضامن هو المولى على الفرض ، كما أ نّه لا وجه لبقاء ذمّة المولى مشغولة لتعذّر الكسب بما هو مال للمولى . ( لنكراني ) .
[٣] . لا وجه له في الفرض . ( خميني ) .
[٤] . بل تبقى ذمّة المولى مشغولة كما في الموت . ( خوئي ) .
ـبعد كون المفروض إنّ الضامن هو المولى ، لا وجه لبقاء وجوب الكسب عليه فإنّ الانعتاق بمنزلة التلف لأنّ كسبه بعد الانعتاق ليس من أموال المولى بل يكون من أمواله . ( صانعي ) .
[٥] . وهذا هو المتعيّن ; لما مرّ من أنّ الأقوى اعتبار القبول ، وهو الملاك في التعاقب والدفعة لا الإيجاب . ( لنكراني ) .
[٦] . هذا هو المتعيّن . ( خوئي ) .