العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦ - فصل في أحكام عقد الإجارة
الأوّل[١]; لعدم التزاحم[٢]، فإنّ البائع لا يملك المنفعة، وإنّما يملك العين، وملكيّة العين توجب ملكيّة المنفعة للتبعيّة وهي متأخّرة عن الإجارة.
(مسألة ٣): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر على الأقوى. نعم في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق; لأنّ الملكيّة محدودة، ومثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيّاً، بخلاف ما إذا كان المؤجر هو المتولّي للوقف وآجر لمصلحة البطون إلى مدّة، فإنّها لا تبطل بموته، ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة، وكذا تبطل إذا آجر نفسه[٣] للعمل بنفسه[٤]من خدمة أو غيرها، فإنّه إذا مات لا يبقى محلّ للإجارة، وكذا إذا مات المستأجر الذي هو محلّ العمل، من خدمة أو عمل آخر متعلّق به بنفسه، ولو جعل العمل في ذمّته[٥] لا تبطل
[١] . بل أقواها الأخير لتزاحم العقدين في التأثير زماناً ، ولا أثر للتقدّم والتأخّر في الرتبة في المقام ونحوه ، كما حقّق في محلّه . ( خوئي ) .
ـأقواها الثاني للتزاحم ، وما في تعليله لعدم التزاحم نظر ; لأنّ التأ خّر على فرضه تأ خّر عقلي لا مساس له بعالم الاعتبار العقلائي الذي هو الملاك في باب المعاملات ، فلا وجه لكونه رافعاً للتزاحم . ( صانعي ) .
[٢] . في التعليل نظر ; لأنّ التأخّر على فرضه تأخّر عقليّ لا مساس له بعالم الاعتبار العقلائي ، الذي هو الملاك في باب المعاملات ، بل علّة صحّة الأمرين عدم المنافاة بين الإضافتين وعدم المعاندة بين الحقيقتين ، ولذا تجتمعان في البقاء فيما لو سبق عقد الإجارة على البيع كما مرّ .
هذا ، ولكن مقتضى صحّتهما ليس ملكية المشتري للعين مسلوبة المنفعة ، بل ملكية المنفعة مردّدة بينهما ، ويمكن الرجوع إلى القرعة للتعيين . ( لنكراني ) .
[٣] . البطلان في هذه الصورة وفي الصورة الثانية إنّما هو فيما إذا كان متعلّق الإجارة مقيّداً بزمان قد تحقّق الموت قبله أو في أثنائه أو كان الموت واقعاً قبل مضيّ زمان يسع متعلّق الإجارة . ( خوئي ) .
[٤] . مع كون القيد هنا وفي الفرض الآتي دخيلاً في المطلوب الواحد ، وأ مّا لو كان بنحو تعدّد المطلوب فالإجارة صحيحة ، غاية الأمر ثبوت خيار تعذّر الشرط . ( لنكراني ) .
[٥] . من دون قيد المباشرة . ( صانعي ) .
ـمن دون اعتبار المباشرة قيداً أو شرطاً . ( لنكراني ) .