العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٩ - خاتمة فيها مسائل
يستأجر شخصاً لعمرة التمتّع وشخصاً آخر للحجّ، ومعلوم أنّه مشكل[١]، بل اللازم[٢] على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الاُولى من الصلاة وشخص آخر للثانية، وهكذا.
متمّم العشرين: إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلّى ونقص من صلاته[٣] بعض الواجبات الغير الركنيّة سهواً، فإن لم يكن زائداً على القدر المتعارف الذي قد يتّفق، أمكن أن يقال: لا ينقص من اُجرته شيء، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبّات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص[٤] من الاُجرة بمقداره، إلاّ أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمّة، ونظير ذلك إذا استؤجر للحجّ فمات بعد الإحرام ودخول الحرم، حيث إنّ ذمّة الميّت تبرأ بذلك، فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمّة استحقّ تمام الاُجرة، وإلاّ فتوزّع ويستردّ ما يقابل بقيّة الأعمال.
كتاب المضاربة / أحكام المضاربة /
كتاب المضاربة
]فصل[
]في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها[
وتسمّى قراضاً عند أهل الحجاز، والأوّل من الضرب; لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح، والمفاعلة باعتبار[٥] كون المالك سبباً له والعامل مباشراً، والثاني من القرض، بمعنى القطع، لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به، وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل، وكيف كان عبارة عن دفع[٦] الإنسان مالاً إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما، لا أن يكون تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل، وتوضيح ذلك: أنّ من دفع مالاً إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة، وتارة على أن يكون تمامه للعامل، وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده وتارة على أن يكون تمامه للمالك، ويسمّى عندهم باسم البضاعة، وتارة لا يشترطان شيئاً، وعلى هذا أيضاً يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة، وعليهما يستحقّ العامل اُجرة المثل لعمله إلاّ أن يشترطا عدمه، أو يكون
[١] . إشكاله أهون من الأوّل . ( خميني ) .
[٢] . فيه ما لا يخفى . ( خميني ) .
ـلا يلزم ذلك . ( خوئي ) .
ـفيه منع . ( لنكراني ) .
[٣] . تقدّم الكلام فيه في صلاة الاستئجار . ( خوئي ) .
[٤] . بل لا ينقص ، إلاّ إذا أوقع الإجارة على نحو يوزّع على أجزاء الصلاة ولم يكن الجزء المنسيّ قابلاً للتدارك . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . أو باعتبار عدم دلالتها في مثل المقام على الاشتراك ، كما أ نّه على تقدير القراض لا محيص عن ذلك ، مع أ نّه أيضاً مصدر باب المفاعلة ، إلاّ أن يوجّه بأنّ العامل أيضاً يقطع شيئاً من عمله ويخرجه عن حدّ الاختصاص ، وعليه فلا يتعيّن أن يكون هو المقارَض ـ بالفتح ـ . ( لنكراني ) .
[٦] . بل عبارة عن عقد واقع بين شخصين على أن يكون من أحدهما المال ومن الآخر العمل ، والربح الحاصل بينهما . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل عبارة عن عقد واقع بينهما على أن يكون من أحدهما المال ومن الآخر العمل والربح بينهما ، ولو لم يكن المال مدفوعاً إلى العامل ، كما سيأتي منه(قدس سره)من الحكم بصحّة المضاربة مع كون المال بيد مالكه . ( لنكراني ) .