العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧ - فصل في أركانها
والحاصل: أنّه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها.
(مسألة ٧): إذا استأجر الدابّة لحرث جريب معلوم، فلابدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر.
(مسألة ٨): إذا استأجر دابّة للسفر مسافة، لابدّ[١] من بيان زمان السير من ليل أو نهار، إلاّ إذا كان هناك عادة متّبعة.
(مسألة ٩): إذا كانت الاُجرة ممّا يكال أو يوزن، لابدّ من تعيين كيلها أو وزنها ولا تكفي المشاهدة، وإن كانت ممّا يعدّ لابدّ من تعيين عددها، وتكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها.
(مسألة ١٠): ما كان معلوميّته بتقدير المدّة لابدّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك، ولو قال: آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل، ولو قال: آجرتك كلّ شهر بدرهم مثلاً، ففي صحّته مطلقاً أو بطلانه مطلقاً، أو صحّته في شهر وبطلانه في الزيادة، فإن سكن فاُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين أن يقول: آجرتك شهراً[٢] بدرهم فإن زدت فبحسابه، بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني أقوال: أقواها الثاني[٣]، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الاُجرة، بل جهالة المنفعة أيضاً، من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة اُخرى، إلاّ أن يقال: إنّه حينئذ ينصرف إلى المتّصل بالعقد.
[١] . مع اختلاف الأغراض . ( لنكراني ) .
[٢] . لا إشكال في صحّتها في الشهر الأوّل في هذه الصورة مع معلومية المبدأ ، والأقوى عدم صحّتها في غيره . ( خميني ) .
[٣] . لا يبعد أن يكون أقواها الثالث ولا سيما إذا كان الإنشاء بالتعبير الثاني . ( خوئي ) .
ـبل الأوّل إن كان المبدء معلوماً باليقين أو بالانصراف أو بالقرائن الحالية قضاءً لعمومات العقود والإجارة وعدم الغرور والجهل في تعيين المدّة بما فيها من جعل الإجارة بيد المستأجر . ( صانعي ) .
ـبل الأقوى الأوّل ، وهي الصحّة مطلقاً في كلا التعبيرين ، غاية الأمر أنّ استحقاق اُجرة ما زاد على الشهر في الأوّل على تقدير السكونة إنّما يكون بنفس الإجارة ، وفي الثاني بالشرط الواقع في ضمنها ، ولا دليل على قدح هذاالمقدار من الجهالة في الإجارة، وسائر وجوه البطلان غير تامّ أيضاً.(لنكراني).