العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٨ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
نعم لو أجاب المالك بأنّي لست مشغول الذمّة لك بشيء، ثمّ بعد الإثبات ادّعى التلف قبل منه; لعدم المنافاة بين الإنكار من الأوّل وبين دعوى التلف.
(مسألة ٥٥): إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها، قدّم قول مدّعي الصحّة.
(مسألة ٥٦): إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء، وأنكر الآخر، قدّم قول المنكر، وكلّ من يقدّم قوله في المسائل المذكورة لابدّ له من اليمين.
(مسألة ٥٧): إذا ادّعى العامل الردّ، وأنكره المالك، قدّم قول المالك.
(مسألة ٥٨): لو ادّعى العامل في جنس اشتراه: أنّه اشتراه لنفسه، وادّعى المالك: أنّه اشتراه للمضاربة، قدّم قول العامل، وكذا لو ادّعى: أنّه اشتراه للمضاربة وادّعى المالك: أنّه اشتراه لنفسه; لأنّه أعرف بنيّته، ولأنّه أمين[١] فيقبل قوله، والظاهر أنّ الأمر كذلك[٢] لو علم أنّه أدّى الثمن من مال المضاربة، بأن ادّعى: أنّه اشتراه في الذمّة لنفسه، ثمّ أدّى الثمن من
[١] . ولأصالة عدم اشترائه للمضاربة ولها أثر ، وأ مّا أصالة عدم اشترائه لنفسه لا تثبت شراءه للمضاربة ، وبهذا يظهر الوجه في الفرع الآتي ، لكن هذا الأصل لا يخلو من إشكال بل منع ، وأ مّا كونه أعرف بنيّته لا يوجب تقديم قوله ظاهراً مع أ نّه غير مطّرد في جميع الدعاوي ; مثل أن يدّعي المالك إنشاء البيع له في ظاهر اللفظ وادّعى العامل إنشائه لنفسه . ( خميني ) .
[٢] . فيه إشكال . ( لنكراني ) .