العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٤ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
الثاني:أن يكون[١] من الذهب أو الفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة، بأن يكون درهماً أو ديناراً، فلا تصحّ بالفلوس[٢] ولا بالعروض بلا خلاف بينهم، وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الإجماع. نعم تأمّل فيه بعضهم وهو في محلّه لشمول العمومات، إلاّ أن يتحقّق الإجماع وليس ببعيد[٣]، فلا يترك الاحتياط، ولا بأس
[١] . بل يكفي النقد الرائج ولا خصوصية للذهب والفضة وإنّما الخصوصية في سكة المعاملة ورواجها نقداً . ( صانعي ) .
[٢] . بل تصحّ لكونه رائجاً وإجماع العلاّمة في التذكرة مدركي لا كشفي وتعبّدي فراجعها . ( صانعي ) .
[٣] . لم يثبت الإجماع في المسألة ; لعدم تعرّض كثير من القدماء لها ، ويظهر من « الخلاف » و« الغنية » أنّ المسألة ليست إجماعية ; لتمسّكهما بعدم الدليل على الصحّة دون الإجماع ، وإنّما ادّعيا الإجماع وعدم الخلاف في الصحّة مع الدرهم والدينار ، بل يظهر من العلاّمة ـ أيضاً ـ بعد نسبة القول بالبطلان إلى علمائنا : أنّ الدليل عليه كونها على خلاف القاعدة ، فلابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن ، وإنّما ادّعى الإجماع صاحب « جامع المقاصد » وتبعه بعض آخر بل حجّيّة الإجماع في مثل تلك المسألة التي ادّعى الأعاظم كون الصحّة فيها خلاف القواعد ممنوعة أو مشكلة ، ولو فرض صحّة الإجماع وثبوته فالقدر المتيقّن منه هو عدم الجواز في غير الأثمان ـ أي العروض ـ وأ مّا في مثل الدينار العراقي والإسكناس من الأثمان غير الذهب والفضّة فغير ثابت ، فعليه فصحّتها بمثلها لا يخلو من قوّة ; للعمومات ، وكون المعاملة عقلائيّة وعدم غرريّتها ، بل عدم ثبوت البطلان بمثل ذلك ، هذا مع أ نّه لا يبعد إطلاق بعض أدلّة الباب . ( خميني ) .
ـالظاهر أنّ الإجماع لم يثبت ، وعبارة القاضي في الجواهر تدلّ على تحقّق الإجماع على صحّة المضاربة بالدراهم والدنانير ، لا على عدم صحّتها في غيرهما ، فالظاهر جواز المضاربة بما يكون في حكم النقدين من الأوراق النقدية وغيرها . ( خوئي ) .
ـالظاهر عدم تحقّق الإجماع ، فإنّ المحكي عن الخلاف والغنية والجواهر للقاضي دعوى الإجماع على الصحّة في الدراهم والدنانير لا على عدمها في غيرهما ، مضافاً إلى عدم تعرّض كثير من القدماء لأصل المسألة ، وإلى استناد بعض المتعرّضين بغير الإجماع ، وإلى عدم حجّية الإجماع المنقول ، خصوصاً في مثل المسألة ، فالظاهر صحّة المضاربة بجميع الأثمان ، ولو كان ديناراً عراقياً أو اسكناساً إيرانياً أو غيرهما ممّا لا يكون درهماً ولا ديناراً . نعم ، صحّتها بالعروض محلّ تأ مّل ، وإن كان مقتضى إطلاق بعض أدلّة الباب الصحّة فيها أيضاً . ( لنكراني ) .