العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٩ - خاتمة فيها مسائل
المستأجر[١]، فلا يستحقّ المؤجر[٢] اُجرة حمله، وإن طلب منه الردّ إلى المكان الأوّل وجب عليه، وليس له ردّه إليه إذا لم يرض، ويضمن له إن تلف أو عاب; لعدم كونه أميناً حينئذ في ظاهر الشرع.
(مسألة ١٣): إذا خاط ثوبه قباء، وادّعى المستأجر أنّه أمره بأن يخيطه قميصاً، فالأقوى تقديم قول المستأجر; لأصالة عدم الإذن في خياطته قباء، وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك، ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر، وإن كان له كانله ويضمنالنقص الحاصل من ذلك، ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر.
هذا، ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة المتقدّمة قبل الحمل[٣] وقبل الخياطة فالمرجع التحالف[٤].
(مسألة ١٤): كلّ من يقدّم قوله في الموارد المذكورة عليه اليمين للآخر.
كتاب الإجارة / خاتمة فيها مسائل /
[١] . هذا إنّما يتمّ على مسلكه(قدس سره) من انفساخ الإجارة بتفويت المؤجر محلّها ، وأ مّا على ما بنينا عليه من ثبوت الخيار للمستأجر فإن لم يفسخ وطالب باجرة المثل وكانت زائدة على الاُجرة المسماة أو مبائنة لها لزم التحالف ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .
ـبل يتحالفان لكون كل منهما مدّعياً لأمر ينكره الآخر فالمستأجر يدّعي كون مورد الإجارة غير ذلك البلد الذي حمله الموجر المتاع إليه وينكر كونه ذلك البلد والموجر بالعكس . ( صانعي ) .
[٢] . بعد حلف المستأجر على نفي ما ادّعاه كما أنّ المستأجر لا يستحقّ على الموجر حمل المتاع إلى بلد يدّعيه بعد حلف الموجر على نفيه . ( صانعي ) .
[٣] . بل بعده أيضاً كما مرّ . ( صانعي ) .
[٤] . التحالف بالنسبة إلى المسألة السابقة صحيح قبل الحمل وبعده ، وأ مّا في هذه المسألة قبل الخياطة والتفصيل فالدعوى من الطرفين غير مسموعة ، فإنّ مجرّد الأمر لا يوجب شيئاً ، إلاّ أن يكون المراد في أصل المسألة اختلافهما في الاستئجار على خياطة القباء والقميص ، فحينئذ يكون المرجع التحالف مطلقاً كما في المسألة السابقة . ( خميني ) .
ـقد مرّ أنّ الحكم في المسألة السابقة هو التحالف بعد الحمل أيضاً ، وأ مّا هذه المسألة ففيها الفرق بين الصورتين إذا كان النزاع قبل الخياطة في خصوصية الاستئجار ، وأ مّا إذا لم يكن هناك إجارة واستئجار بل كان النزاع فيما أمره المستأجر فالدعوى من الطرفين غير مسموعة ، وإن كان هذا الفرض خارجاً عمّا هو ظاهر العبارة . ( لنكراني ) .