العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٠ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
النقص[١] الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص، واستظهر بعضهم الثاني، وربما يستقرب الثالث، ويمكن القول بالرابع، والأوجه الخامس، وأضعفها السادس.
ثمّ هذا كلّه إذا لم يكن الترك بسبب عذر عامّ، وإلاّ فيكشف عن بطلان المعاملة. ولو انعكس المطلب بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد فللعامل الفسخ، ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض، أو ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين، أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه، أو عدم الضمان حتّى لو قلنا به في الفرض الأوّل بدعوى الفرق بينهما وجوه[٢].
(مسألة ٨): إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب ولم يمكن الاسترداد منه، فإن كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخيّر بين الفسخ وعدمه، وإن كان بعده لم يكن له الفسخ، وهل يضمن[٣] الغاصب تمام منفعة الأرض في تلك المدّة للمالك فقط، أو يضمن له بمقدار حصّته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض ويضمن له أيضاً مقدار قيمة حصّته من
[١] . ولعلّه هو الصحيح على التفصيل المزبور آنفاً . ( خوئي ) .
[٢] . الأحوط التخلّص بالتصالح ، وإن كان الأخير أوجه . ( خميني ) .
ـأقربها الأخير . ( خوئي ) .
ـأوجهها الأخير ، ووجهه يظهر ممّا مرّ في ترك الزارع ، فتضمين المالك مع ما كان للزارع الفسخ مع فرض عدم ضرر عليه ، ظلم على المالك وتضمين بلا وجه لعدم كون ضمان المالك لا عقدياً ولا يديّاً ، كما هو ظاهر . نعم لو كان الفسخ موجباً للضرر على العامل فالمالك ضامن له ; لأ نّه السبب فيه ، والسبب أقوى من المباشر . ( صانعي ) .
ـوالأخير أوجه . ( لنكراني ) .
[٣] . أي مع فرض عدم الفسخ ، وإلاّ فلا إشكال في ضمانه للمالك . ( خميني ) .
ـأي مع عدم الفسخ ، سواء كان ذلك لأجل عدم ثبوت حقّه له كما في الفرض الثاني ، أو لأجل عدم اختياره إيّاه كما في أحد الشقّين من الفرض الأوّل . ( لنكراني ) .