العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٢ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
(مسألة ٢٢): لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر، فنفقة الرجوع على نفسه[١]، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ، فإنّها من مال المضاربة.
(مسألة ٢٣): قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض[٢] والبضاعة، وأنّ في الأوّل[٣] الربح مشترك، وفي الثاني للعامل، وفي الثالث للمالك، فإذا قال: خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي، كان مضاربة فاسدة[٤]، إلاّ إذا علم أنّه قصد الإبضاع فيصير بضاعة، ولا
[١] . وفيه أنّ الأمر كذلك في فرض الانفساخ وفيما إذا كان الفسخ من قبل العامل ، وأ مّا فيما إذا كان الفسخ من قبل المالك ففي كون نفقة الرجوع على نفسه لا يخلو عن إشكال قوي . ( خوئي ) .
ـبل على المالك مع جهله بالجواز في فسخ المالك أو الانفساخ القهري لعدم الإقدام منه على المجانية لنفي الضرر ، وإقدامه على الضرر لجواز المعاملة موقوف على علمه بالجواز . ( صانعي ) .
[٢] . لكن الفرق بين القرض وبينهما في الماهيّة لا في مجرّد كون الربح للعامل ، بل كونه للعامل لأجل ذلك الفرق وهو التمليك بالضمان فيه . ( خميني ) .
[٣] . ظاهر العبارة يعطي أنّ الفرق بين القرض وبينهما في الآثار فقط ، مع أنّ الفرق بينهما بحسب الجوهر والماهية واختلاف الآثار ناشئ عن ذلك الفرق ، ضرورة أنّ القرض مشتمل على التمليك دونهما . نعم ، الفرق بين المضاربة والبضاعة إنّما هو في مجرّد كون الربح مشتركاً أو مختصّاً . ( لنكراني ) .
[٤] . لا يجتمع قصد المضاربة بمعناها الاصطلاحي والربح بتمامه للمالك ، فلابدّ من كون المقصود من المضاربة الكذائيّة البضاعة لا المضاربة الاصطلاحيّة ، والبضاعة نوع من المضاربة وإن كانت قسيمة لها بمعناها الاصطلاحي . نعم مع الإنشاء الصوري بلا جدّ يمكن الجمع ويكون فاسداً لغواً ، بل لا يصدق عليه مضاربة فاسدة أيضاً . ( خميني ) .
ـقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ اللازم في المثال الحمل على البضاعة ; لأ نّه مع التصريح بأنّ الربح له لا يبقى مجال لاحتمال المضاربة ، فلابدّ من التصرّف في كلمتها . ( لنكراني ) .