العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٤ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
(مسألة ٥): يجوز[١] اشتراط الخيار[٢] في الضمان للضامن والمضمون له; لعموم أدلّة الشروط، والظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما، كما إذا قال الضامن: أنا ضامن بشرط[٣] أن تخيط لي ثوباً، أو قال المضمون له: أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا، ومع التخلّف يثبت للشارط خيار تخلّف الشرط.
(مسألة ٦): إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه أو بإذنه وقلنا: إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق، لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له.
(مسألة ٧): يجوز ضمان الدين الحالّ حالاّ ومؤجّلاً، وكذا ضمان المؤجّل حالاّ ومؤجّلاً بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص، والقول بعدم صحّة الضمان إلاّ مؤجّلاً وأنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف، كالقول بعدم صحّة ضمان الدين المؤجّل حالاّ أو بأنقص، ودعوى: أنّه من ضمان ما لم يجب، كماترى.
(مسألة ٨): إذا ضمن الدين الحالّ مؤجّلاً بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدين، فلو أسقط الضامن أجله وأدّى الدين قبل الأجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه; لأنّ الذي عليه كان حالاّ ولم يصر مؤجّلاً بتأجيل الضمان، وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحلّ ما عليه وأخذ من تركته يجوز لوارثه الرجوع على المضمون عنه، واحتمال صيرورة أصل الدين مؤجّلاً حتّى بالنسبة إلى المضمون عنه ضعيف.
(مسألة ٩): إذا كان الدين مؤجّلاً فضمنه الضامن كذلك، فمات وحلّ ما عليه وأخذ من تركته ليس لوارثه الرجوع على المضمون عنه إلاّ بعد حلول أجل أصل الدين; لأنّ الحلول
[١] . على إشكال فيه وفي ثبوت الخيار عند تخلّف الشرط . ( لنكراني ) .
[٢] . فيه إشكال بل منع ، وكذا في ثبوت الخيار عند تخلّف الشرط ، والوجه فيه أنّ انفساخ عقد ما إذا لم يمكن في نفسه ولو بالتقايل فأدلّة الشروط لا تفي بصحّة جعل الخيار فيه ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية . ( خوئي ) .
[٣] . أي مع شرط . ( لنكراني ) .