العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٢ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
لدين عبدالله بن الحسن وضمانه لدين محمّد بن اُسامة، لكن الصحّة مخصوصة بما إذا كان له واقع معيّن، وأمّا إذا لم يكن كذلك كقولك: ضمنت شيئاً من دينك، فلا يصحّ، ولعلّه مراد من قال: إنّ الصحّة إنّما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك، فلا يرد عليه ما يقال من عدم الإشكال في الصحّة مع فرض تعيّنه واقعاً وإن لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر المعلوم.
هذا، وخالف بعضهم فاشترط العلم به لنفي الغرر والضرر، وردّ بعدم العموم في الأوّل; لاختصاصه بالبيع أو مطلق المعاوضات، وبالإقدام في الثاني، ويمكن الفرق[١] بين الضمان التبرّعي والإذني، فيعتبر فيالثاني[٢] دون الأوّل، إذ ضمان عليّ بن الحسين(عليه السلام)كان تبرّعيّاً واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع، بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضة إذا كان بالإذن، مع قصد الرجوع على الآذن، وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب[٣].
(مسألة ٢): إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن، وتبرأ ذمّة المضمون عنه بالإجماع والنصوص، خلافاً للجمهور، حيث إنّ
[١] . لكنّه بعيد . ( خوئي ) .
[٢] . بل لا يعتبر في شيء منهما . ( صانعي ) .
[٣] . والأقرب منه العدم . ( لنكراني ) .