العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٠ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
الخياري، كما إذا ضمن الثمن الكلّي للبائع، أو المبيع الكلّي للمشتري، أو المبيع الشخصي[١] قبل القبض، وكالمهر قبل الدخول ونحو ذلك، فلو قال: اقرض فلاناً كذا وأنا ضامن، أو بعه نسيئة وأنا ضامن، لم يصحّ على المشهور[٢]، بل عن (التذكرة) الإجماع، قال: لو قال لغيره: مهما أعطيت فلاناً فهو عليّ، لم يصحّ إجماعاً، ولكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية، ويمكن أن يقال[٣] بالصحّة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلاً، بل مطلقاً; لصدق الضمان وشمول العمومات العامّة وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم، بل يمكن منع عدم كونه منه أيضاً.
التاسع: أن لا يكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الأعمّ، حيث قالوا: إنّه بمعنى التعهّد بمال أو نفس فالثاني الكفالة، والأوّل إن كان ممّن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة، وإن لم يكن فضمان بالمعنى الأخصّ لكن لا دليل على هذا الشرط، فاذا ضمن للمضمون عنه بمثل ماله عليه يكون ضماناً، فإن كان بإذنه يتهاتران[٤]
[١] . محلّ إشكال ، مع أ نّه ليس من أمثلة المقام . ( خميني ـ صانعي ) .
ـلا موقع لذكره في المقام ، فإنّ الكلام إنّما هو في ضمان الدين . ( خوئي ) .
ـليس هذا من أمثلة المقام . ( لنكراني ) .
[٢] . وهو الأقوى . ( خميني ) .
ـفيه إشكال والاحتياط لا يترك ، ولا يبعد تفرّع هذا الشرط على سابقه . ( خوئي ) .
ـوهو الأحوط بل الأقوى . ( لنكراني ) .
[٣] . بل لا يخلو عن قوّة ، لما ذكره من الصدق والعمومات ، وعليه فالضمان المتعارف في زماننا ممّا يكون قبل القرض وقبل اشتغال ذمّة المقترض صحيح من هذه الجهة ، كما أنّ إشكال التعليق الحاصل فيه من قول الضامن «أنا ضامن إن لم يؤد المستقرض» مرتفع أيضاً بما مرّ في الشرط السابع من عدم الدليل على مانعيته . ( صانعي ) .
[٤] . هذا إذا كان كلاهما حالين أو كلاهما مؤجلين بمدّة متساوية ، وإلاّ فلا وجه للتهاتر . ( خوئي ) .