العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٤ - فصل في التزويج في العدّة
للحرّ[١] أن يجمع بين أزيد من أمتين ولا للعبد أن يجمع بين أزيد من حرّتين، وعلى هذا فيجوز للحرّ أن يجمع بين أربع حرائر أو ثلاث وأمة أو حرّتين وأمتين، وللعبد أن يجمع بين أربع إماء أو حرّة وأمتين أو حرّتين، ولا يجوز له أن يجمع بين أمتين وحرّتين، أو ثلاث حرائر، أو أربع حرائر، أو ثلاث إماء وحرّة، كما لا يجوز للحرّ أيضاً أن يجمع بين ثلاث إماء وحرّة[٢].
(مسألة ١): إذا كان العبد مبعّضاً، أوالأمة مبعّضة، ففي لحوقهما بالحرّ أو القنّ إشكال، ومقتضى الاحتياط[٣] أن يكون العبد المبعّض كالحرّ بالنسبة إلى الإماء، فلا يجوز له الزيادة على أمتين، وكالعبد القنّ بالنسبة إلى الحرائر، فلا يجوز له الزيادة على حرّتين، وأن تكون الأمة المبعّضة كالحرّة بالنسبة إلى العبد وكالأمة بالنسبة إلى الحرّ، بل يمكن أن يقال: إنّه بمقتضى القاعدة بدعوى: أنّ المبعّض حرّ وعبد، فمن حيث حرّيته لا يجوز له أزيد من أمتين، ومن حيث عبديّته لا يجوز له أزيد من حرّتين، وكذا بالنسبة إلى الأمة المبعّضة، إلاّ أن يقال: إنّ الأخبار الدالّة على أنّ الحرّ لا يزيد على أمتين والعبد لا يزيد على حرّتين منصرفة إلى الحرّ والعبد الخالصين، وكذا في الأمة، فالمبعّض قسم ثالث خارج عن الأخبار فالمرجع عمومات الأدلّة على جواز التزويج، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع، فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء، لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحرّ الخالص، وحينئذ فلا يبعد أن يقال: إنّ المرجع الاستصحاب، ومقتضاه إجراء حكم العبد والأمة عليهما، ودعوى تغيّر الموضوع
[١] . في هذه العبارة وكذا العبارة اللاحقة مسامحة تظهر بالتأ مّل فيهما وفي بعض ما فرّعه عليهما . ( لنكراني ) .
[٢] . هذا من سهو القلم ، فإنّ الحرّ لا يجوز له الجمع بين ثلاث إماء وإن لم تكن معهنّ حرّة . ( خوئي ) .
[٣] . لا يترك . ( خميني ـ لنكراني ) .