العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٣ - خاتمة فيها مسائل
ما أتى به، وفي الثانية لا يستحقّ شيئاً، ومثل الصورة ما إذا جعلت الاُجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها.
الحادية عشر: إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ، فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال، وإن كان بعده استحقّ اُجرة المثل، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل على الوجهين[١] المتقدّمين، إلاّ إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحقّ شيئاً، وإن كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناءً على حرمة قطعها، والحجّ بناءً على وجوب إتمامه، فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا؟ وجهان، أوجههما[٢] الأوّل[٣] هذا إذا كان الخيار فوريّاً، كما في خيار[٤] الغبن[٥] إن ظهر كونـه مغبوناً في أثناء العمل وقلنا: إنّ الإتمام مناف للفوريّة، وإلاّ فله أن لا يفسخ إلاّ بعـد الإتمام، وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر، إلاّ أنّه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع،
[١] . مرّ التفصيل فيه ، وأنّ الأقوى رجوع تمام المسمّى وللمؤجر اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى إن كان حقّ الفسخ بسبب متحقّق حال العقد ، وأ مّا مع العروض في الأثناء فالأقوى التوزيع. ( خميني ـ صانعي ) .
ـمرّ أنّ الأقوى هو التفصيل بين ما إذا كان سبب الخيار هو اشتراطه في متن العقد ، أو كان سببه قاعدة نفي الضرر أو الأدلّة الخاصّة ، ففي الأوّل تابع لكيفيّة الاشتراط ، وفي الثاني لاندفاع الضرر ، وفي الثالث لظاهر الأدلّة الخاصّة ، فراجع . ( لنكراني ) .
[٢] . بل الأوجه الثاني ، فيجري فيه التفصيل المتقدّم في الحاشية السابقة . ( لنكراني ) .
[٣] . الأقوى جريان التفصيل المتقدّم فيه أيضاً ، إلاّ أن يكون الاستئجار على مجموع العمل أو النتيجة ، فمع إعمال الخيار لا يستحقّ شيئاً . ( خميني ) .
[٤] . بناءً على كونه فوريّاً . ( لنكراني ) .
[٥] . في المثال مناقشة . ( خميني ) .