العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١١ - فصل في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها
الثالث: أنّ الحاكم يفسخ.
الرابع: القرعة، والأوفق بالقواعد هو الوجه الأخير[١]، وكذا الكلام إذا زوّجه أحد الوكيلين برابعة والآخر باُخرى، أو زوّجه أحدهما بامرأة والآخر ببنتها[٢] أو اُمّها أو اُختها، وكذا الحال إذا زوّجت نفسها من رجل وزوّجها وكيلها من آخر، أو تزوّج بامرأة وزوّجه وكيله باُخرى لا يمكن الجمع بينهما، ولو ادّعى أحد الرجلين المعقود لهما السبق، وقال الآخر: لا أدري من السابق، وصدّقت المرأة المدّعي للسبق، حكم بالزوجيّة بينهما; لتصادقهما عليها.
كتاب الوصيّة
كتاب الوصيّة / أحكام الوصيّة /
]فصل[
]في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها[
وهي إمّا مصدر١ وصى يصي بمعنى الوصل، حيث إنّ الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بتصرّفه حال الحياة، وإمّا اسم مصدر بمعنى العهد من وصّى يوصّي توصية، أو أوصى يوصي إيصاء، وهي إمّا تمليكية أو عهدية٢.
وبعبارة اُخرى٣: إمّا تمليك عين أو منفعة أو تسليط على حقّ أو فكّ ملك أو عهد متعلّق بالغير أو عهد متعلّق بنفسه كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه، وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة.
١ . لم يذكر الوصية مصدراً للثلاثي، بل المصدر له هو الوصي (بفتح الواو وسكون الصاد) فيتعيّن أن يكون اسم مصدر من الرباعي، ويبقى حينئذ اختلاف الثلاثي والرباعي في المعنى، حيث إنّ الأوّل بمعنى الوصل والثاني بمعنى العهد. ودعوى أنّهما مادّتان متبائنتان ليس بينهما أيّ نوع من الاشتقاق كما في بعض الشروح، مندفعة بما ذكره الزمخشري في أساس البلاغة من قوله: واصَى البلدُ البلدَ: واصله، فإنّها ظاهرة في مجيء الرباعي أيضاً بمعنى الوصل، فلا محيص من أن يقال: إنّ العهد أيضاً نوع من الوصل; لتقوّمه بالطرفين وتحقّق اتّصال في البين. (لنكراني).
٢ . إن كان المراد بالعهد هو العهد المتعلّق بخصوص العمل ـ سواء كان راجعاً إلى الغير أو إلى نفسه ـ فجعل الوصية الراجعة إلى التسليط على الحقّ، أو فك الملك من أقسام الوصية العهدية، كما هو ظاهر العبارة غير ظاهر، وإن كان المراد به هو العهد بالمعنى الأعمّ ممّا يتعلّق بالعمل; وهو الذي يعبّر عنه في الفارسية به (سفارش) فجعل التمليكية قسيماً للعهدية غير واضح، إذ حينئذ تصير التمليكية من أقسام العهدية أيضاً، ويؤيّده ما أفاده من كونها بمعنى العهد إذا أخذت من الرباعي. (لنكراني).
٣ . ما ذكره ليس عبارة اُخرى لما سبق; لأنّ الوصيّة بالفكّ ليست من القسمين، ولو جعلت العهديّة أعمّ من الفكّ لا تكون الوصيّة إلاّ قسماً واحداً، والأمر سهل. (خميني).
ـما ذكره إنّما يتمّ فيما إذا كان المراد من فك الملك الإيصاء بتحرير عبده مثلا دون ما إذا كان المراد منه الوصية بكون عبده حرّاً بعد وفاته أو الأعمّ منه ومن الإيصاء بالتحرير فإنّ الوصية على هذا الفرض ليست من القسمين. (صانعي).
[١] . وإن كان الأحوط أن يطلّقها أحد الرجلين فإن شاء الآخر تزوّجها بعقد جديد ، وإلاّ فالأحوط أن يطلّقها هو أيضاً ، وكذلك يراعى الاحتياط في الفروع الآتية . ( خوئي ) .
[٢] . الظاهر أنّ عقد البنت صحيح وعقد الاُمّ باطل كما تقدّم . ( خوئي ) .