العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٨ - فصل في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها
بل الظاهر[١] ترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة من غير حاجة[٢] إلى الحلف، فلو أجاز ولم يحلف مع كونه متّهماً لا يرث، ولكن يرتّب سائر الأحكام.
(مسألة ٣١): الأقوى جريان الحكم المذكور فيالمجنونين، بل الظاهر[٣] التعدّي إلى سائر الصور، كما إذا كان أحد الطرفين الوليّ والطرف الآخر الفضولي، أو كان أحد الطرفين المجنون والطرف الآخر الصغير، أو كانا بالغين كاملين، أو أحدهما بالغاً والآخر صغيراً أو مجنوناً، أو نحو ذلك، ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه لعدم الحاجة إلى الإجازة أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده وبقي الآخر فإنّه يعزل حصّة الباقي من الميراث إلى أن يردّ أو يجيز، بل الظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في ثبوت الميراث في غير الصغيرين من سائر الصور; لاختصاص الموجب له من الأخبار بالصغيرين، ولكن الأحوط[٤] الإحلاف في الجميع[٥] بالنسبة إلى الإرث، بل بالنسبة إلى سائر الأحكام أيضاً.
(مسألة ٣٢): إذا كان العقد لازماً على أحد الطرفين، من حيث كونه أصيلاً أو مجيزاً والطرف الآخر فضولياً ولم يتحقّق إجازة ولا ردّ، فهل يثبت على الطرف اللازم تحريم
[١] . بل ظاهر صحيح الحذّاء الوارد في المقام عطف استحقاق المهر على الميراث في الترتّب على الحلف ، وهما وإن كانا مشتركين في الاتّهام ، إلاّ أنّ الظاهر عدم الفرق بين المهر وبين سائر أحكام الزوجية ، مضافاً إلى أنّ الحكم على خلاف القاعدة ، ولابدّ من الاقتصار فيه على المتيقّن . نعم ، الاحتياط لا ينبغي أن يترك . ( لنكراني ) .
[٢] . الأقرب هو الحاجة إليه في ترتّب الأحكام ظاهراً . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . بعد الاستفادة من الرواية أنّ الملاك في الحلف هو رفع الاتّهام ـ والمفروض وجوده في المقام ـ لا يبقى مجال لدعوى الظهور ، فلا يترك الاحتياط بالإحلاف في الإرث وأخذ المهر ، وكذا سائر الأحكام . ( لنكراني ) .
[٤] . لا يترك في ترتّب جميع الأحكام ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالتخليص بالصلح في جميع الصور الخارجة عن النصّ . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . لا يترك الاحتياط بالإضافة إلى الإرث وإلى أخذ المهر ، وأ مّا بالإضافة إلى بقيّة الأحكام فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف مع أ نّه أحوط . ( خوئي ) .