العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٥ - فصل في مسائل متفرّقة
يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض اُخرى أيضاً; لمنع ذلك، فإنّهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود كنفس[١] المنفعة، وهذا المقدار كاف في الصحّة نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضمّ الضميمة، فإنّها لا يجعل غير الموجود موجوداً، مع أنّ البيع وقع على المجموع، بل للأخبار الخاصّة[٢]. وأمّا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها، ففي جوازه إشكال، والأحوط العدم[٣]; لما يظهر[٤] من بعض الأخبار، وإن كان يمكن حمله على الصورة الاُولى.
ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه. نعم لا يبعد كراهته، وأمّا إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا إشكال فيه[٥]، خصوصاً إذا كان في الذمّة مع اشتراط كونه منها أو لا.
(مسألة ١): لا بأس بإجارة حصّة من أرض معيّنة مشاعة، كما لا بأس بإجارة حصّة منها على وجه الكلّي في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر، وأمّا إجارتها على
[١] . الظاهر وضوح الفرق ، فإنّ المنفعة حيث تكون من شؤون العين موجودة بوجودها ومملوكة بتبعها ، بخلاف المقام الذي ليس له حظّ من الوجود أصلاً . ( لنكراني ) .
[٢] . الأخبار بين ما هو ضعيف السند وما لا دلالة فيه ، وأ مّا صحيح الحلبي فهو مع اختصاصه بإجارة الأرض بالحنطة غيرظاهر في النهي الوضعي، وعليه فلابدّ من حمله على الكراهة أي كراهة إجارة الأرض بالحنطة ثمّ زرعها حنطة . ( خوئي ) .
ـالظاهر عدم نهوض الأخبار لإثبات المنع ، للضعف فيها سنداً أو دلالة ، بل الوجه في المنع ما ذكرنا . ( لنكراني ) .
[٣] . وإن كان الأظهر الجواز ، وقد عرفت ما في الأخبار . ( خوئي ) .
[٤] . بل لعدم الفرق بين هذه الصورة والصورة الاُولى ، من جهة التعليل الذي ذكرنا فيها إلاّ من بعض الوجوه غير الفارقة . ( لنكراني ) .
[٥] . مرّ ما هو الأقوى . ( خميني ) .
ـمرّ أ نّه لا فرق بين الحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب . ( خوئي ) .
ـقد ظهر ممّا ذكرنا أ نّه لا فرق بينهما وبينه ، فالحكم فيهما واحد . ( لنكراني ) .