العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٣ - فصل في مسائل متفرّقة
فصل
في مسائل متفرّقة
الاُولى: لا يجوز في النكاح دواماً أو متعة اشتراط الخيار[١] في نفس العقد، فلو شرطه
[١] . بل لايصحّ، ويكون باطلا، بل يكون مبطلا للعقد على المشهور بين الأصحاب، كما في المتن وفي الجواهر: « بل لا أجد خلافاً في بطلان الشرط بل لعل الإجماع بقسميه عليه » ، ثم استدلّ على بطلان الشرط بوجوه درائية مثل أنّ في النكاح شائبة العبادة وليس معاوضة محضة ، ولأنّ فسخه منحصر بغيره ولذا لا تجري فيه الإقالة وغير ذلك ممّا ذكره في المسألة الثانية عشر من مسائل الطرف الثالث في الأحكام( أ ) وفي المسألة الرابعة من مسائل الفصل الثاني في العقد( ب ) .
وفي الكلّ ما ترى حيث إنّ شائبة العبادة منتفية بفسخ النكاح بالعيوب الموجبة له ، ودليل الانحصار يمكن أن يناقش فيه بأنّ الظاهر نفي الردّ من غير المذكورات من العيوب لا نفي الردّ مطلقاً ، وعدم جريان الإقالة لعدم الاحتياج إليها ، حيث إنّ ثمرتها تحصل بالطلاق مع تراضيها المعتبرة في الإقالة ، ومثل هذه الوجوه غيرها في عدم التمامية التي تظهر للمراجع إليها .
هذا كلّه مع أ نّها ليست بأزيد من درايات غير ناهضة لتخصيص عمومات الشروط وإطلاقاتها كما لا يخفى . فمقتضى القواعد والإطلاقات صحّة شرط الخيار فيه كبقية العقود إلاّ أن يكون الإجماع على خلافه ، بل معه أيضاً لعدم ثبوت تعبدية الإجماع وكاشفيته عن الحجّة ، مع أن المسألة مصبّ الاجتهاد والدراية ، بل وظاهر عبارة الجواهر مع ما فيه من الدلالة على الشكّ في الإجماع بالتعبير بقوله : «بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه» والشكّ في الإجماع من مثله موهن له دالّ على أنّ الإجماع مدركي ، ودون القواعد لا فوقها حيث استدلّ بقوله : «لمعلومية عدم قبول النكاح» كما لا يخفى . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) جواهر الكلام ٣١ : ١٠٥ .
(ب) جواهر الكلام ٢٩ : ١٤٩ .