العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٠ - فصل في أولياء العقد
وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك، إذا كانت الامرأتان الاُمّ والبنت مع تقدّم تاريخ البنت، بخلاف الاُختين والاُمّ والبنت مع تقدّم تاريخ الاُمّ; لإمكان صحّة العقدين، بأن طلّق الاُولى وعقد على الثانية في الاُختين، وطلّق الاُمّ مع عدم الدخول بها، وحينئذ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان[١].
[١] . فيه تفصيل . ( خميني ) .
ـتارة يفرض شهادة البيّنتين على العقد ، واُخرى يفرض شهادتهما على الزوجية :
فعلى الأوّل : لا تنافي بينهما إلاّ في الاُمّ والبنت وكان تاريخ عقد البنت مقدّماً على تاريخ عقد الاُمّ ، وفي مثله تتقدّم البيّنة الاُولى على البيّنة الثانية لأ نّها ترفع موضوعها ، وأ مّا في غير الاُمّ والبنت كما في الاُختين أو فيهما إذا كان تاريخ عقد الاُمّ متقدّماً على عقد البنت ، فعندئذ لا تنافي بين البيّنتين لإمكان صحّة كلا العقدين معاً إذ من المحتمل أن يطلّق الاُولى ويتزوّج بالاُخرى ، وعليه فيؤخذ على طبق البيّنة الثانية فيحكم بصحّة العقد على المرأة الاُخرى لأصالة الصحّة .
وعلى الثاني : فإن كانت البيّنة الاُولى قائمة على زوجية المرأة الاُولى فعلاً فعندئذ تسقط من جهة المعارضة مع البيّنة الثانية التي تدلّ على زوجية المرأة الاُخرى ، فيكون المرجع في المسألة هو استصحاب بقاء زوجية الاُولى إلاّ فيما كانت المعارضة بينهما في الاُمّ والبنت وكانت زوجية البنت متقدّمة على زوجية الاُمّ ، فإنّه حينئذ كما أنّ البيّنة الثانية تعارض البيّنة الاُولى في البقاء كذلك تعارضها في الحدوث ، وعليه فبعد سقوطهما لا يمكن الرجوع إلى استصحاب بقاء زوجية الاُولى .
وأ مّا الرواية الواردة في المسألة فهي ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها ، وبذلك يظهر ما في قول الماتن قبل أسطر : « ترجح الأسبق إذا كانت تشهد . . . إلخ » ، وإن كانت البيّنة الاُولى قائمة على زوجية المرأة الاُولى فحسب من دون دلالتها على أ نّها زوجته فعلاً فعندئذ حال هذا الفرض حال الفرض الأوّل . ( خوئي ) .
ـمع فرض إمكان الجمع لا وجه للترديد بين الترجيح والتساقط بل يعمل بكلتا البينتين ، نعم لو شهدت كلتاهما بالزوجية الفعلية فلا وجه إلاّ التساقط . ( صانعي ) .
ـبعدما كان المفروض عدم شهادة الأسبق بالبقاء إلى زمان الثانية ـ ولازم ذلك الشهادة بنفس وقوع العقد صحيحاً وحدوث الزوجية قبلاً ـ لا مجال للترديد في ترجيح الثانية عليها ; لإمكان صدقها واجتماعها مع الاُولى ، من دون فرق بين أن تشهد بالزوجية الفعلية ، أو بوقوع العقد الظاهر في كونه صحيحاً . ( لنكراني ) .