العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٩ - فصل في أولياء العقد
زوجيّتها لذلك الرجل مع الامرأة الاُولى كما إذا كانت اُخت الاُولى أو اُمّها أو بنتها فهناك دعويان إحداهما من الرجل على الامرأة، والثانية من الامرأة الاُخرى على ذلك الرجل، وحينئذ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما، فعلى الأوّل يتوجّه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين، فإن حلفا سقطت الدعويان، وكذا إن نكلا[١] وحلف كلّ من المدّعيين اليمين المردودة، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر وحلف مدّعيه اليمين المردودة سقطت دعوى الأوّل وثبت مدّعى الثاني، وعلى الثاني وهو ما إذا كان لأحدهما بيّنة ثبت مدّعى من له البيّنة، وهل تسقط دعوى الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى، من حلف المنكر أو ردّه؟ قد يدّعى القطع بالثاني; لأنّ كلّ دعوى لابدّ فيها من البيّنة أو الحلف، ولكن لا يبعد[٢] تقوية الوجه الأوّل; لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة وإذا ثبت بها زوجيّة إحدى الامرأتين لا يمكن معه زوجيّة الاُخرى; لأنّ المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين، فلازم ثبوت زوجيّة إحداهما بالأمارة الشرعية عدم زوجيّة الاُخرى.
وعلى الثالث فإمّا أن يكون البيّنتان مطلقتين أو مورّختين متقارنتين أو تاريخ إحداهما أسبق من الاُخرى[٣]، فعلى الأوّلين تتساقطان ويكون كما لو لم يكن بيّنة أصلاً، وعلى الثالث ترجّح الأسبق إذا كانت تشهد بالزوجيّة من ذلك التاريخ إلى زمان الثانية[٤]،
[١] . لكنّ السقوط في هذه الصورة إنّما هو لأجل عدم إمكان الثبوت;للتعارض الموجب للتساقط .(لنكراني).
[٢] . الأقرب هو الوجه الأوّل . ( خميني ) .
ـبل هو الأقرب لأنّ دعوى الآخر غير قابلة للسماع كما بينه الماتن . ( صانعي ) .
ـمحلّ نظر ، بل منع . ( لنكراني ) .
[٣] . أو تكون إحداهما مؤرخّة والاُخرى مطلقة . ( لنكراني ) .
[٤] . وتشهد الثانية بنفس وقوع العقد الظاهر في كونه صحيحاً ، وأ مّا إذا شهدت أيضاً بالزوجية الفعلية فالظاهر وقوع التعارض وإن كانت الاُولى أسبق ، وهنا فروض اُخر من جهة اختلاف مستند البيّنتين يختلف فيها الحكم . ( لنكراني ) .