العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤ - فصل الضمان في الإجارة
فصل
]الضمان في الإجارة[
العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة، فلا يضمن تلفها أو تعيّبها إلاّ بالتعدّي أو التفريط، ولو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونهما فالمشهور عدم الصحّة[١]، لكن الأقوى[٢] صحّته، وأولى بالصحّة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب، لابعنوان الضمان، والظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدّة أو بعدها[٣]، إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها، بل خلّى[٤]بينه وبينها ولم يتصرّف بعد ذلك فيها.
ثمّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحة، وأمّا إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان، أقواهما العدم، خصوصاً إذا كان المؤجر عالماً بالبطلان حين الإقباض دون المستأجر.
(مسألة ١): العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها، كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة، فلا يضمن تلفها أو نقصها إلاّ بالتعدّي أو التفريط، أو اشتراط ضمانها[٥] على
[١] . وهو الصحيح . نعم لا بأس باشتراط التدارك من ماله ، كما أ نّه لا بأس باشتراط أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب . ( خوئي ) .
[٢] . محلّ إشكال ، بل عدم الصحّة لا يخلو من قوّة . نعم لا إشكال فيه على النحو الثاني.(خميني) .
[٣] . إلى مدّة يتعارف الردّ فيها إلى صاحبها ، فإن أخّر عنها فالظاهر الضمان ، إلاّ أن يكون تعارف في البقاء عنده حتّى يرجع إليه صاحبها . ( خميني ) .
[٤] . ولا دليل على وجوب الردّ ، وعلى تقديره لا ملازمة بينه وبين الضمان . ( لنكراني ) .
[٥] . مرّ ما هو الأقوى . ( خميني ) .