العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٦
لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدّم الدين على الوصيّة.
الخامس: الحرّية، فلا تصحّ وصيّة المملوك بناءً على عدم ملكه وإن أجاز مولاه، بل وكذا بناءً على ما هو الأقوى[١] من ملكه; لعموم أدلّة الحجر، وقوله: «لا وصيّة لمملوك» بناءً على إرادة نفي وصيّته لغيره لانفي الوصيّة له. نعم لو أجاز مولاه صحّ على البناء المذكور، ولو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقياً في يده صحّت على إشكال[٢]. نعم لو علّقها على الحريّة فالأقوى صحّتها[٣]، ولا يضرّ التعليق المفروض، كما لا يضرّ إذا قال: هذا لزيد إن متّ في سفري، ولو أوصى بدفنه[٤] في مكان خاصّ لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحّة[٥]، وكذا ما كان من هذا القبيل.
السادس: أن لا يكون قاتل نفسه، بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه، من جرح أو شرب سمّ أو نحو ذلك، فأنّه لا تصحّ وصيّته على المشهور المدّعى عليه الإجماع; للنصّ الصحيح الصريح، خلافاً لابن إدريس وتبعه بعض، والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصيّة بالمال، وأمّا الوصيّة بما يتعلّق بالتجهيز ونحوه ممّا لا تعلّق له بالمال فالظاهر صحّتها، كما أنّ الحكم مختصّ بما إذا كان فعل ذلك عمداً لا سهواً أو خطأ وبرجاء أن يموت لا لغرض آخر، وعلى وجه
[١] . ملكه محلّ إشكال . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . بل الصحّة ممنوعة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـالإشكال قوي فيه وفيما بعده . نعم إذا أجازها بعد العتق صحّت وإن لم يجزها المولى . ( خوئي ) .
ـقويّ ، وكذا فيما بعده . ( لنكراني ) .
[٣] . لا تخلو من تأ مّل . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . محلّ تأ مّل فيه وفيما كان من هذا القبيل . ( خميني ) .
[٥] . مشكل . ( لنكراني ) .