العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٨ - فصل في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها
إنّالردّ بعد الإيجاب يبطله وإن رجع وقبل بلا تأخير، وكما في إجازةالفضولي، حيث إنّها لا تصحّ بعد الردّ، لكن لا يخلو عنإشكال[١] إذا كان الموصي باقياً على إيجابه، بل في سائر العقود أيضاً مشكل إن لم يكن إجماع، خصوصاً في الفضولي، حيث إنّ مقتضى بعض الأخبار صحّتها ولو بعد الردّ، ودعوى عدم صدق المعاهدة عرفاً إذا كان القبول بعد الردّ، ممنوعة.
ثمّ إنّهم ذكروا: أنّه لو كان القبول بعد الردّ الواقع حال الحياة صحّ، وهو أيضاً مشكل[٢] على ما ذكروه من كونه مبطلاً للإيجاب، إذ لا فرق حينئذ بين ما كان في حال الحياة أو بعد الموت، إلاّ إذا قلنا: إنّ الردّ والقبول لا أثر لهما حال الحياة وإنّ محلّهما إنّما هو بعد الموت، وهو محلّ منع.
(مسألة ٥): لو أوصى له بشيئين بإيجاب واحد، فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر، صحّ فيما قبل وبطل فيما ردّ، وكذا لو أوصى له بشيء فقبل بعضه مشاعاً أو مفروزاً وردّ بعضه الآخر وإن لم نقل بصحّة مثل ذلك في البيع ونحوه، بدعوى عدم التطابق حينئذ بين الإيجاب والقبول;
[١] . فيما إذا كان الموصي باقياً على إيجابه الظاهر منه حال حياته نسب إلى المشهور عدم تأثير الردّ ، بل يجوز له القبول بعد حياته ، وكيف كان لا يبعد الصحّة بعد الردّ وإن قلنا بالبطلان في الفضولي والإيجاب في سائر العقود ، ولا أظنّ تحقّق إجماع في المقام . ( خميني ) .
ـبل منع حيث إنّ بقاء الموصي على إيجابه كاف في تحقّق الإيجاب ويكون القبول بعد الإيجاب كذلك كالقبول قبل الردّ وهذا الوجه جار في جميع موارد الردّ إلاّ في الإجازة بعد الردّ في الفضولي فإنّ الظاهر بطلان الإجازة وعدم تأثيرها في صحّة الفضولي . ( صانعي ) .
ـظاهر الإشكال يعطي أ نّهم حكموا بإبطال الردّ في حال الحياة أيضاً ، مع أ نّك عرفت أنّ المتيقّن بل الظاهر من كلماتهم اختصاصه بما بعد الموت . ( لنكراني ) .
[٢] . فيما إذا كان الموجب باقياً على إيجابه ولم يتحقّق منه انصراف ولم تفت الموالاة ، وإلاّ فلا إشكال في البطلان ، ومنه يظهر بطلان القبول بعد الردّ الواقع بعد الموت ; لعدم بقاء الموجب أصلاً ، كما أ نّه ظهر من الحاشية السابقة عدم بطلان القبول بعد الردّ مع وقوعهما حال الحياة ، لعدم كون الردّ حالها مبطلاً . ( لنكراني ) .