العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٠ - فصل في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها
(مسألة ٣٤): إذا زوّجت امرأة فضولاً من رجل ولم تعلم بالعقد، فتزوّجت من آخر، ثمّ علمت بذلك العقد، ليس لها أن تجيز; لفوات محلّ الإجازة، وكذا إذا زوّج رجل فضولاً بامرأة وقبل أن يطّلع على ذلك تزوّج اُمّها أو بنتها أو اُختها ثمّ علم، ودعوى: أنّ الإجازة حيث إنّها كاشفة إذا حصلت تكشف عن بطلان العقد الثاني، كما ترى.
(مسألة ٣٥): إذا زوّجها أحد الوكيلين من رجل وزوّجها الوكيل الآخر من آخر، فإن علم السابق من العقدين فهو الصحيح، وإن علم الاقتران بطلا معاً، وإن شكّ في السبق والاقتران فكذلك[١]; لعدم العلم بتحقّق عقد صحيح والأصل عدم تأثير واحد منهما وإن علم السبق واللحوق ولم يعلم السابق من اللاحق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته[٢] دون الآخر وإن جهل التاريخان[٣] ففي المسألة وجوه:
أحدها: التوقيف حتّى يحصل العلم.
الثاني: خيار الفسخ للزوجة.
[١] . مع الجهل بتاريخهما ، وأ مّا مع العلم بتاريخ أحدهما يحكم بصحّته دون الآخر . ( خميني ) .
ـإلاّ مع العلم بتاريخ أحدهما ، فهو أي المعلوم محكوم بالصحّة ، وفي بعض الحواشي : استصحاب عدم تحقّق المجهول إلى زمان مقارن للمعلوم لا يترتّب عليه أثر شرعيّ كي يلحق ذلك بمعلوم السبق ، كما أفاده غير واحد من أكابر المحشّين ; لأنّ بطلان العقد المقارن بمثله عقليّ لا شرعي ، بخلاف المسبوق بمثله ، حيث إنّ بطلانه شرعي فيستصحب عدم وقوع العقد السابق ، فيترتّب عليه عدم البطلان شرعاً ، انتهى .
ويرد عليه أ نّه لا فرق بين المقارن والمسبوق في كون البطلان شرعيّاً ، فإنّ حكم العقل بالبطلان إنّما هو لأجل قيام الدليل الشرعي على امتناع ثبوت الزوجين بالإضافة إلى زوجة واحدة ، ومع قطع النظر عن ذلك لا مجال للعقل للحكم بالبطلان ، فالملاك موجود في المقامين من دون فرق ، مع أنّ استصحاب عدم وقوع العقد السابق إن كان بنحو ليس التامّة فالظاهر عدم جريانه أصلاً ، وإن كان بنحو ليس الناقصة فليس له حالة سابقة متيقّنة . ( لنكراني ) .
[٢] . الظاهر أنّ حكم المعلوم تاريخه حكم مجهوله . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٣] . ولم يحتمل الاقتران وإلاّ فيحكم ببطلانهما كما مرّ . ( خميني ـ صانعي ) .