العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٦ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلاّ كذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لابدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك.
(مسألة ٥١): لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني، أو لايبيع من زيد أو نحو ذلك، فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي[١]، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد. نعم لو فعل العامل ما لايجوز له إلاّ بإذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك فالقول قول
[١] . هذا الشرط وما بحكمه يرجع إلى تقييد متعلّق عقد المضاربة ، وعليه فالعامل يدّعي الإطلاق كما أنّ المالك يدّعي التقييد ، وأصالة عدم تقييد المتعلّق معارضة بأصالة عدم إطلاقه على ما بيّنا في محلّه من أ نّهما متضادّان في مقام الثبوت ، وأ مّا استصحاب عدم التقييد في مقام الإثبات ، فلا يترتب عليه الإطلاق في مقام الثبوت ، وأ مّا أصالة الإطلاق فلا مجرى لها في أمثال المقام ، ونتيجة ذلك كلّه أنّ القول قول المالك لأصالة عدم إذنه فيما يدّعي العامل إذنه فيه . ( خوئي ) .