العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٩ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
ولا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار ما يدّعيه عليه بناءً على ما هو الأقوى من سماع[١] الدعوى المجهولة، خلافاً للعلاّمة في «التذكرة» في المقام.
(مسألة ٣٥): إذا ثبتت الخيانة من العامل بالبيّنة أو غيرها، هل له رفع يد العامل على الثمرة أو لا؟ قولان، أقواهما العدم[٢]; لأنّه مسلّط على ماله، وحيث إنّ المالك أيضاً مسلّط على حصّته، فله أن يستأجر أميناً يضمّه مع العامل والاُجرة عليه; لأنّ ذلك لمصلحته ومع عدم كفايته في حفظ حصّته جاز[٣] رفع يد العامل واستئجار من يحفظ الكلّ والاُجرة على المالك أيضاً.
(مسألة ٣٦): قالوا: المغارسة باطلة[٤]، وهي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما، سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضاً للعامل أو لا، ووجه البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه. نعم حكي عن الأردبيلي وصاحب «الكفاية» الإشكال فيه; لإمكان استفادة الصحّة من العمومات، وهو في محلّه إن لم يتحقّق الإجماع، ثمّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه، فإن كان من مالك الأرض فعليه اُجرة عمل الغارس إن كان جاهلاً[٥] بالبطلان[٦]، وإن كان
[١] . فيه إشكال . ( لنكراني ) .
[٢] . فيه إشكال . ( خوئي ) .
[٣] . محلّ إشكال . نعم إن رجع الأمر إلى الحاكم لا يبعد جوازه له ، بل في بعض الصور جائز له بلا إشكال . ( خميني ) .
ـمحلّ تأ مّل وإشكال . ( لنكراني ) .
[٤] . ما قالوا هو الأقوى . ( خميني ) .
ـوقولهم هو الصحيح . ( خوئي ) .
ـمن حيث عقد المساقاة للأصل ، وقصور أدلّتها عن شمولها وإلاّ فصحّتها ولزومها بما أ نها عقد عقلائي ; قضاءً لإطلاق أدلّة العقود وعمومها لا تخلو من قوّة . ( صانعي ) .
ـوهو الأحوط لو لم يكن أقوى . ( لنكراني ) .
[٥] . بل مطلقاً ، لكن مع القيد المتقدّم من كون حصّته بحسب التعارف لا تنقص من اُجرة عمله . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . بل مع العلم به أيضاً فيه وفيما بعده . ( خوئي ) .
ـبل مطلقاً كما مرّ مراراً ، لكن بشرط عدم زيادة الاُجرة على مقدار حصّته ، وإلاّ فلا يستحقّ الزيادة ، وكذلك في اُجرة الأرض . ( لنكراني ) .