العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٣ - فصل في أحكام الشركة
فكلّ ربح حصل يكون بينهما وإن حصل خسران بعده أو قبله، أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس، فالظاهر الصحّة[١]، وربما يستشكل بأنّه خلاف وضع المضاربة، وهو[٢] كما ترى.
الخامسة عشر: لو خالف العامل المالك فيما عيّنه جهلاً أو نسياناً أو اشتباهاً، كما لو قال: لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني مثلاً، فاشتراه جهلاً، فالشراء فضولي[٣] موقوف على إجازة المالك، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره، فإنّه بمنزلة النهي عنه ولعلّ منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك، وكذا الحال إذا كان مخطئاً في طريقة التجارة، بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت بحيث لوعرض على التجّار حكموا بخطائه.
السادسة عشر: إذا تعدّد العامل، كأن ضارب اثنين بمائة مثلاً بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلاً، فإمّا أن يميّز حصّة كلّ منهما من رأس المال كأن يقول: على أن يكون لكلّ منه نصفه، وإمّا لا يميّز، فعلى الأوّل الظاهر عدم اشتراكهما
[١] . محلّ تأ مّل . ( خميني ) .
[٢] . بل هو في محلّه ، بل لا يبعد البطلان فيما هو المفروض من وحدة المضاربة . ( لنكراني ) .
[٣] . فيه إشكال لأ نّه وإن كان مقتضى القاعدة ، إلاّ أنّ إطلاق جملة من النصوص الواردة في بيان حكم مخالفة العامل لما عيّن له شرطاً أو قيداً يعمّ المخالفة غير العمدية أيضاً . نعم شراء من ينعتق على المالك خارج عن عمل المضاربة بلا إشكال، إذ لا تصحّ المضاربة فيه مع إذن المالك فضلاً عن عدمه. (خوئي ـصانعي).
ـوالاستشكال في ذلك نظراً إلى إطلاق جملة من النصوص الواردة في بيان حكم مخالفة العامل لما عيّن له ، الدالّة على كون الربح بينهما والوضيعة على العامل ، وشمولها للمقام وعدم اختصاصها بخصوص المخالفة العمديّة لعلّه في غير محلّه ; لعدم ثبوت الإطلاق لها بحيث يشمل ما هنا . ( لنكراني ) .