العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٩ - فصل في التزويج في العدّة
أيضاً، خصوصاً إذا كان جاهلاً بالموضوع أو الحكم، أو كان صغيراً أو مجنوناً، أو كان بعد اندمال جرحها أو طلّقها ثمّ عقد عليها جديداً. نعم يجب عليه دية الإفضاء[١]، وهي دية النفس، ففي الحرّة نصف دية الرجل[٢]، وفي الأمة أقلّ الأمرين من قيمتها وديّة الحرّة، وظاهر المشهور ثبوت الديّة مطلقاً وإن أمسكها ولم يطلّقها، إلاّ أنّ مقتضى حسنة[٣] حمران وخبر بريد المثبتين لها: عدم وجوبها عليه إذا لم يطلّقها[٤]، والأحوط ما ذكره المشهور، ويجب عليه أيضاً نفقتها ما دامت حيّة وإن طلّقها، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط.
(مسألة ٣): لا فرق في الدخول الموجب للإفضاء بين أن يكون في القبل أو الدبر، والإفضاء أعمّ من أن يكون باتّحاد مسلكي البول والحيض، أو مسلكي الحيض والغائط[٥]، أو اتّحاد الجميع وإن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأوّل[٦].
(مسألة ٤): لا يلحق بالزوجة في الحرمة الأبديّة على القول بها ووجوب النفقة
[١] . مطلقاً على الأقوى فيما صارت المرأة بالإفضاء ممن لم تلد أبداً ، وعلى الأحوط في غير ذلك مطلقاً أيضاً ، وإن كان سقوط الدية فيه مع إمساكها الزوج وعدم طلاقها إلى أن تموت لا يخلو من وجه وجيه . ( صانعي ) .
[٢] . بل لها دية الرجل كاملا فإنّ دية المرأة مساوية مع دية الرجل ، خلافاً للمشهور ، بل لنفي الخلاف ، قضاءً لإطلاق الدية وعدم الدليل على تقييدها ، والإجماع على تحقّقه بما أ نّه في مسألة اجتهادية ومصبّ للأخبار غير كاشفة وغير حجّة . ( صانعي ) .
[٣] . وقد أوجب في الجواهر حملهما على سقوط الدية صلحاً في مقابل الإمساك ، ولكنّه بعيد جدّاً . ( لنكراني ) .
[٤] . هذا هو الصحيح . ( خوئي ) .
[٥] . على الأحوط في هذه الصورة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . في مقابل الثاني لا الثالث . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبمعنى عدم اعتبار اتحاد غير المسلكين ، وإلاّ فهو أي الأوّل متحقّق في ضمن الثالث ومشمول له فيعمّه الحكم ، والإشكال إنّما هو في الثاني ، والأحوط فيه أيضاً جريان الحكم . ( لنكراني ) .