العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٩ - فصل في مسائل متفرّقة
ذلك حقّه لم يجز إلاّ بإذنه، ولو كان غائباً فآجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدّة وكان على وجه ينافي حقّه، انفسخت[١] الإجارة بالنسبة[٢] إلى بقيّة المدّة.
(مسألة ٩): لو كانت الامرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال، ثمّ تزوّجت قدّم[٣] حقّ المستأجر[٤] على حقّ الزوج في صورة المعارضة، حتّى أنّه إذا كان وطؤه لها مضرّاً بالولد منع منه.
(مسألة١٠): يجوز للمولى إجبار أمته على الإرضاع إجارة أو تبرّعاً، قنّة كانت أو مدبّرة أو اُمّ ولد، وأمّا المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها، بل وكذا المشروطة كما لا يجوز في المبعّضة، ولافرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أو لا; لإمكان إرضاعه من لبن غيرها.
(مسألة ١١): لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيّناً أو كلّيّاً، ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للإرضاع أو جعله في ذمّتها، فلو مات الصبيّ في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة انفسخت الإجارة، بخلاف ما لو كان الولد كلّيّاً أو جعل في ذمّتها، فإنّه لا تبطل بموته أو موتها إلاّ مع تعذّر الغير من صبيّ أو مرضعة.
(مسألة ١٢): يجوز استئجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها، والآبار للاستقاء ونحو ذلك، ولا يضرّ كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان; لأنّ المناط[٥] في المنفعة هو العرف وعندهم يعدّ اللبن منفعة للشاة[٦]، والثمر منفعة للشجر، وهكذا، ولذا قلنا بصحّة استئجار
[١] . مع عدم الإجازة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . على تقدير عدم الإجازة من الزوج . ( خوئي ) .
[٣] . بناءً على تقديم حقّ الزوج في المسألة السابقة ، وأ مّا بناءً على كون المقام من باب تزاحم الحقّين أو على كونه من موارد قاعدة العدل والإنصاف فاللازم الرجوع إليهما . ( لنكراني ) .
[٤] . لكن للزوج خيار التدليس مع تحقّق شرائطه . ( صانعي ) .
[٥] . مضافاً إلى أنّ المنافاة تكون بين تلف العين المستأجرة والإجارة لا بينها وبين تلف عين اُخرى والتالف في المورد هو الثاني لا الأوّل . ( صانعي ) .
[٦] . فلا مانع من حصول الملكية بالإضافة إلى اللبن ونحوه ، فكما أنّ استئجار الدار يؤثّر في حصول ملكية السكنى بناءً على المشهور، فكذلك استئجار الشاة يورث ملكية نفس اللبن، ولا مانع منه أصلاً.(لنكراني).