العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٤ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
وللصحيح: رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم، قال: يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل، إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه.
نعم عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال، ولكن لم يذكر القائل ولعلّها من العامّة:
أحدها: ما ذكرنا.
الثاني: أنّه يملك بالإنضاض; لأنّه قبله ليس موجوداً خارجيّاً، بل هو مقدّر موهوم.
الثالث: أنّه يملك بالقسمة; لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه، ولم يكن وقاية لرأس المال.
الرابع: أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً لأنّها توجب استقراره، والأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا، ودعوى: أنّه ليس موجوداً، كماترى، وكون القيمة أمراً وهميّاً ممنوع، مع أنّا نقول: إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة، ولذا يصحّ له مطالبة القسمة، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجيّاً، فإنّ الدين مملوك، مع أنّه ليس في الخارج، ومن الغريب إصرار صاحب «الجواهر» على الإشكال في ملكيّته بدعوى: أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له لا ذمّة ولا خارجاً، فلا يصدق عليه الربح. نعم لا بأس أن يقال: إنّه بالظهور ملك أن يملك، بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك، وأغرب منه أنّه قال: بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية، إذ لا يخفى ما فيه، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتّى مقدار الربح مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح