العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٥ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف[١]، ولكن يبقى الإذن[٢] بعد التعدّي أيضاً، إذ لا ينافي الضمان بقاءه، والأحوط[٣] مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة.
(مسألة ٧): العامل أمين فلا يضمن التلف ما لم يفرّط أو يتعدّى.
(مسألة ٨): عقد الشركة من العقود الجائزة[٤]، فيجوز لكلّ من الشريكين فسخه; لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل[٥] الشركة، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة، أو بمعنى مطالبة القسمة، وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذوناً لم يجز التصرّف للآخر، ويبقى[٦] الجواز بالنسبة إلى الأوّل، وإذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما، وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر، وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة[٧] في الربح أو نقصاناً في الخسارة
[١] . لو أجاز الشريك معاملة شريكه المتعدّي فلا ضمان في الخسارة ، وإلاّ بطلت المعاملة في حصّته ، ويرجع بعين ماله أو ببدله . ( خوئي ) .
[٢] . إلاّ إذا كان مقيّداً بالعدم . ( لنكراني ) .
[٣] . لا يترك . ( لنكراني ) .
[٤] . بل من العقود اللازمة ، كما مرّ ، فلا يجوز لأحدهما الرجوع عن الإذن أو عن التجارة بالمال المشترك أو عن الزيادة أو النقيصة في الربح أو الخسران ، بل المتّبع في جميع الأحكام المذكورة ، العقد والشرط . ( صانعي ) .
[٥] . الظاهر بطلان عقد الشركة وبقاء الشركة الناشئة من الامتزاج ، ففي مثل مزج اللوز باللوز والجوز بمثله والدراهم والدنانير بمثلهما ينفسخ العقد ويرجع كلّ مال إلى صاحبه فيتخلّص فيه بالتصالح ، كما قبل العقد لو حصل الامتزاج . ( خميني ) .
[٦] . كيف يجتمع الحكم بأنّ الشركة من العقود ، وكون أثرها المرتفع بالفسخ هو الإذن مع كون الفسخ مؤثّراً بالنسبة إلى المفسوخ عليه فقط ، بحيث إذا رجع أحدهما كان الإذن باقياً بالإضافة إليه . ( لنكراني ) .
[٧] . تقدّم بطلان هذا الشرط . ( خوئي ) .