العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٤ - فصل في أحكام الشركة
الغرر. (صانعي).
ـــــــــــــــــــــــــ
(أ) المائدة (٥): ١.
مدفوعة، أوّلاً: بأنّه مشترك الورود، إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته، وثانياً: بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط والمفروض في صورة عدم الفسخ فما لم يفسخ يجب الوفاء به، وليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين. هذا ولو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل[١] العقد[٢]; لأنّه خلاف مقتضاه. نعم لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر صحّته; لعدم كونه منافياً.
(مسألة ٦): إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كلّ منهما أو مع انضمامهما فهو المتّبع، ولا يجوز التعدّي، وإن أطلقا لم يجز لواحد[٣] منهما التصرّف إلاّ بإذن الآخر، ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه فإن كان مقيّداً بنوع خاصّ من التجارة لم يجز التعدّي عنه، وكذا مع تعيين كيفيّة خاصّة، وإن كان مطلقاً فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفيّة، ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة فلا يجوز[٤] البيع بالنسيئة[٥]، بل ولا الشراء بها ولا يجوز السفر بالمال، وإن تعدّى عمّا عيّن له أو
[١] . الفرق بين هذه الصورة وبين الصورة السابقة غير واضح . ( لنكراني ) .
[٢] . بل صحّ الشرط ، فضلا عن العقد لعموم «المؤمنون عند شروطهم» وليس مخالفاً لمقتضى العقد ، بل مخالف لإطلاقه ، كشرط زيادة الربح لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ، فإنّ «الناس مسلطون على أموالهم» يريد وصول كلّ ربح ماله إلى الغير وليس أكلا بالباطل ، للسلطة ولما يتعلّق به غرض عقلائي كترغيب العامل على التجارة مثلا . ( صانعي ) .
[٣] . إذا كان التصرّف مفتقراً إلى إذن جديد ، فما الذي يترتّب على عقد الشركة من الأثر . ( لنكراني ) .
[٤] . إلاّ إذا كان متعارفاً ، وكذا فيما بعده . ( لنكراني ) .
[٥] . مع عدم التعارف ، وكذا حال السفر ، فالموارد مختلفة . ( خميني ـ صانعي ) .