العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٧ - تتمّة في صورة التنازع
بشرط مجيء العمل في المستقبل، إذ الظاهر أنّ الثبوت إنّما هو بالعمل، بل لقوله تعالى: (وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِير وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ)([١]) ولكفاية المقتضي للثبوت في صحّة الضمان ومنع اعتبار الثبوت الفعلي، كما أشرنا إليه سابقاً.
(مسألة ٣٨): اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما على قولين; ذهب إلى كلّ منهما جماعة، والأقوى الجواز[٢]، سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردّها عيناً ومثلها، أو قيمتها على فرض التلف، أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت، وذلك لعموم قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): «الزعيم غارم»، والعمومات العامّة مثل قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)([٣]) ودعوى: أنّه على التقدير الأوّل
[١]ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) يوسف ( ١٢) : ٧٢ .
[٢] . بل الأقوى عدم الجواز . ( خميني ) .
ـالظاهر فيه التفصيل ، فإنّ المنشأ إذا كان هو التعهّد الفعلي للعين المضمونة ليترتب عليه وجوب ردّها مع بقائها ودفع البدل عند تلفها فلا بأس به للعمومات ولا سيما أ نّه متعارف في الخارج ، وإذا كان اشتغال الذمّة بالبدل فعلاً على تقدير تلفها واشتغال ذمّة الضامن الأوّل به متأخراً فهو واضح الفساد ، بل صحّته غير معقولة ، وإذا كان اشتغال الذمّة بعد اشتغال ذمّة الضامن الأوّل به على نحو الواجب المشروط فصحّته مبتنية على عدم اعتبار التنجيز ، وبذلك يظهر الحال في ضمان الأعيان غير المضمونة . ( خوئي ) .
ـبل الظاهر العدم ، سواء كان المراد به أحد الأمرين المذكورين في المتن ، أو كان المراد به هو التعهّد الفعلي لنفس العين المضمونة على حذو ثبوتها في عهدة الضامن الأوّل ، المترتّب عليه وجوب الردّ مع البقاء والبدل مثلاً ، أو قيمة مع التلف ، من دون فرق بين أن يكون المراد ضمّ عهدته إلى عهدة الأوّل ، أو النقل عنها إليها . ( لنكراني ) .
[٣]ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) المائدة ( ٥) : ١ .