العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٨ - فصل في أولياء العقد
عذراً في ذلك، وتردّ على المدّعي بعد موت الزوج أو طلاقه، إلى غير ذلك.
الرابعة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة وأنكرت، فهل يجوز لها أن تتزوّج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأوّل، وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها أو لا، إلاّ بعد فراغها من المدّعي؟ وجهان، من أنّها قبل ثبوت دعوى المدّعي خليّة ومسلّطة على نفسها، ومن تعلّق حقّ المدّعي بها وكونها في معرض ثبوت زوجيّتها للمدّعي، مع أنّ ذلك تفويت حقّ المدّعي إذا ردّت الحلف عليه وحلف، فإنّه ليس حجّة على غيرها وهو الزوج، ويحتمل التفصيل بين ما إذا طالت الدعوى، فيجوز للضرر عليها بمنعها حيئنذ، وبين غير هذه الصورة، والأظهر الوجه الأوّل[١]، وحينئذ فإن أقام المدّعي بيّنة وحكم له بها، كشف عن فساد العقد عليها، وإن لم يكن له بيّنة وحلفت[٢] بقيت على زوجيّتها[٣]، وإن ردّت اليمين على المدّعي وحلف ففيه وجهان، من كشف كونها زوجة للمدّعي فيبطل العقد عليها، ومن أنّ اليمين المردودة لا يكون مسقطاً لحقّ الغير وهو الزوج، وهذا هو الأوجه[٤]، فيثمر فيما إذا طلّقها الزوج أو مات عنها، فإنّها حينئذ تردّ على المدّعي، والمسألة سيّالة تجري في دعوى الأملاك وغيرها أيضاً والله العالم.
الخامسة: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت، وادّعت زوجيته امرأة اُخرى لا يصحّ شرعاً
[١] . بل الأظهر هو التفصيل ، فعليه فلا يكشف الفساد فيما كان التراخي موجباً للضرر وكان التزويج لها جائزاً ، وذلك لسقوط الدعوى وإقامة البيّنة بنفي الضرر والحرج عليها ، وإنّ أردت تفصيل ذلك فعليك بالمراجعة إلى تعليقتنا على تحرير الوسيلة . ( صانعي ) .
ـلعدم تعلّق الحقّ بمجرّد الدعوى قبل ثبوتها ، وعدم كون التزويج موجباً للتفويت فيما إذا حلف بعد الردّ عليه ; لعدم ثبوت الحقّ حاله . ( لنكراني ) .
[٢] . يمكن أن يقال بعدم ثبوت حقّ الحلف للمدّعي في مثل هذه الموارد ، وعدم سماع دعواه إلاّ مع البيّنة ، كما أشرنا إليه في المسألة المتقدّمة . ( لنكراني ) .
[٣] . تقدّم أنّ الحلف لا يتوجّه على الزوجة بعد التزويج كما هو المفروض هنا ، حيث لا موضوع لحلفها ، فإن موضوعه إنّما هو فيما إذا كان لاعترافها أثر ولا أثر له في المقام ، وبذلك يظهر حال اليمين المردودة . ( خوئي ) .
[٤] . فيه إشكال . ( لنكراني ) .