العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٥ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
للمالك، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور[١]. نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكيّة العامل، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّته من الأوّل، وعلى ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضا المالك ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما، ومن الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك.
(مسألة ٣٥): الربح وقاية لرأس المال، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيّته، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض والفسخ والقسمة، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح، بل تلف كلّ على صاحبه، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ، بل ولا قسمة[٢] الكلّ[٣] كذلك[٤]، ولا بالفسخ[٥] مع
[١] . إن كان مراد المشهور من ملكية العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره صيرورته شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ، كما أيّده الماتن(قدس سره)بصحّة مطالبة القسمة . وإن كان في التأييد نظر ، فهو وإن كان أمراً متصوّراً معقولاً ، إلاّ أ نّه لا دليل على تحقّق الشركة في نفس العين في باب المضاربة . وإن كان مرادهم حصول الملكية للعامل بمجرّد ظهور الربح لابمعنى الشركة في العين ، بل بمعنى الشركة في الربح ، فيرد عليهم ما أورده صاحب الجواهر(قدس سره) ، والنقض عليه بمثل الدين المملوك واضح الفساد ، والآثار التي يرتّبها الماتن على مختاره إنّما يترتّب على فرض الشركة في العين الموجودة ، وإن كان ترتّب بعضها كالإرث لا يختصّ بهذا المبنى ; لعدم اختصاص الموروث بالمال . ( لنكراني ) .
[٢] . إلاّ إذا كانت فيها دلالة عرفية على الفسخ ، فإنّها حينئذ فسخ فعليّ . ( لنكراني ) .
[٣] . قسمة الكلّ لا تنفكّ عن الفسخ . ( صانعي ) .
[٤] . الظاهر أ نّها فسخ فعلي ، فلا يكون التلف بعدها محسوباً من الربح . ( خوئي ) .
[٥] . لا يبعد الاستقرار بالفسخ فقط أو بتمام أمد المضاربة لو كان لها أمد ، والظاهر حصول الفسخ بقسمة الكلّ . ( خميني ) .
ـالظاهر حصول الاستقرار بالفسخ فقط كما هو مقتضى القواعد . ( لنكراني ) .