العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٢ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
الشرط والاستئجار عنه أيضاً.
(مسألة ٢٧): إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز، إذا لم يشترط المباشرة، بل لو أتى به من غير قصد[١] التبرّع عنه أيضاً كفى[٢]، بل ولو قصد التبرّع عن المالك كان كذلك أيضاً[٣] وإن كان لا يخلو عن إشكال، فلا يسقط حقّه من الحاصل، وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال، كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار، خصوصاً إذا كانت العادة كذلك، وربما يستشكل بأنّه نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه، فإنّ الأجير لا يستحقّ الاُجرة; لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه، فاللازم في المقام أيضاً عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل، ويجاب بأنّ وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك، فإنّ المراد حصول الزرع والثمرة فمع احتياج ذلك إلى العمل فعله العامل، وإن استغنى عنه بفعل الله أو بفعل الغير سقط واستحقّ حصّته، بخلاف الإجارة فإنّ المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه، ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحياناً كالاستقاء بالمطر مع بقاء سائر الأعمال، وأمّا لو كان على خلافه كما إذا لم يكن عليه إلاّ السقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلّية، فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلاً مشكل[٤].
(مسألة ٢٨): إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل، يكون الثمر له،
[١] . لا يخلو من إشكال وان لا يخلو من وجه . ( خميني ) .
[٢] . لا يخلو عن إشكال كما في الفرض اللاحق ، خصوصاً إذا كان ما يأتي به جميع عمل المساقاة . ( لنكراني ) .
[٣] . هذا فيما إذا كان المأتي به بعض عمل المساقاة ، وأ مّا إذا كان جميعه ففي كفايته في غير ما إذا قصد التبرّع به عن العامل إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٤] . بل ممنوع . ( خميني ) .
ـالظاهر عدم الإشكال في استحقاقه ، قضاءً للعقد الواقع صحيحاً ، ونزول المطر وعدم صدور السقي والعمل من العامل ، بعدما كان معداً لذلك غير مانع من الاستحقاق وترتّب أثر العقد ، كما لا يخفى . ( صانعي ) .
ـلا فرق بين هذه الصورة والصورة السابقة فيما هو الملاك ، فالتفريق في غير محلّه . ( لنكراني ) .