العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٤ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
ـبل الثاني إلاّ إذا لم يكن الغرض متعلّقاً بالمساقاة المصطلحة ففيه إشكال. (لنكراني).
٤ . مع كون الثمرة بحسب المتعارف بمقدار اُجرة المثل أو أكثر، ومع الأقلّيّة لا يستحقّ الزيادة. (خميني).
٥ . أو مقدار الحصّة إذا كانت أقلّ من اُجرة المثل. (لنكراني).
٦ . بل يستحقّ الاُجرة، أيضاً لاحترام عمل المسلم بعد العلم بعدم كون ذلك من المتبرّع المسقط للاُجرة له، أو الشكّ فيه، والرضا بالعقد الفاسد أو بالعقد المتضمّن لعدم الاُجرة ليس رضى بعمل بلا اُجرة. فإنّ الحيثية ملحوظة، بمعنى كون المتشخّص منه في الخارج الرضى بالعقد الذي لا يترتب عليه ذلك، والعمل الصادر منه إنّما هو من حيث إنّه مقتضى العقد الفاسد، لا أنّه رضى منه بالعمل في حدّ ذاته وفي نفسه بلا عوض. فمع فساد العقد الذي قد وقع العمل على مقتضاه يعاملا معاملة الصحيح، يبقى احترام العمل بنفسه. نعم، مع العلم بالفساد ليس للعالم اُجرة المثل ولا الثمرة، بل لابدّ من العمل على العلم على مقتضى إذن العالم وقصده. (صانعي).
(مسألة ١٥): إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل والكرم والرمّان ونحوها من أنواع الفواكه، فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار كلّ واحد، فيجوز المساقاة عليها بالنصف أو الثلث أو نحوهما وإن لم يعلم عدد كلّ نوع إلاّ إذا كان الجهل بها موجباً للغرر[١].
(مسألة ١٦): يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر، كأن يجعل النخل بالنصف والكرم بالثلث والرمّان بالربع مثلاً وهكذا، واشترط بعضهم في هذه الصورة العلم بمقدار كلّ نوع، ولكن الفرق بين هذه وصورة اتّحاد الحصّة في الجميع غير واضح، والأقوى الصحّة مع عدم الغرر في الموضعين والبطلان معه[٢] فيهما.
(مسألة ١٧): لو ساقاه بالنصف مثلاً إن سقى بالناضح، وبالثلث إن سقى بالسيح ففي
[١] . لا وجه لهذا الاستثناء ، حيث إن هذه المعاملة مبنيّة على عدم العلم بعدد الأشجار والفواكه وإن استلزم الغرر ، وبذلك يظهر الحال في المسائل الآتية . ( خوئي ) .
ـقد مرّ عدم كونه مضرّاً بالصحّة . ( صانعي ) .
[٢] . مرّ عدم كون الغرر فيها موجباً للبطلان . ( صانعي ) .