العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨ - فصل في أحكام عقد الإجارة
الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة; لأنّه كان مالكاً لمنافعه أبداً وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة، فدعوى أنّه فوّت على العبد ما كان له حال حرّيته كماترى. نعم يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر، وفي المسألة وجوه:
أحدها: كونها على المولى; لأنّه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنّه باق على ملكه.
الثاني: أنّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة، وإن لم يمكن فمن بيت المال، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية.
الثالث: أنّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة، ففي كسبه وإن كان منافياً للخدمة.
الرابع: أنّه من كسبه، ويتعلّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته.
الخامس: أنّه من بيت المال من الأوّل ولا يبعد قوّة[١] الوجه الأوّل[٢].
(مسألة ٧): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد وكان جاهلاً به، فإن كان ممّا تنقص به المنفعة، فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ والإبقاء، والظاهر عدم جواز مطالبته الأرش[٣]، فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً. نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار، فالظاهر تقسيط[٤] الاُجرة[٥]; لأنّه يكون حينئذ
[١] . بل الثاني أظهر . ( لنكراني ) .
[٢] . بل الثاني أشبه . ( خميني ) .
ـبل الأقوى هو الوجه الثاني . ( خوئي ) .
ـبل أقواها الثاني وإن تعذّر الثاني بمراتبه جاز بل وجب له تحصيل ما يشدّ رمقه وإن زاحم ما عليه من الخدمة لأهمية وجوب حفظ النفس عن حرمة التصرّف في حقّ الغير وحينئذ يتعلّق عوض الفائت منها بذمّته يطالب به عند يساره . ( صانعي ) .
[٣] . لعدم الدليل عليه في غير البيع ، وإلغاء الخصوصيّة عنه مشكل . ( لنكراني ) .
[٤] . ولكنّه غير الأرش المصطلح . ( لنكراني ) .
[٥] . وله خيار الفسخ أيضاً . ( خميني ـ صانعي ) .
ـفي إطلاقه إشكال . ( خوئي ) .