العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٧ - خاتمة فيها مسائل
المقاطعة عليها بقيد البرء[١] أو بشرطه إذا كان مظنوناً بل مطلقاً[٢]، وما قيل من عدم جواز ذلك لأنّ البرء بيد الله فليس اختياريّاً له وأنّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة، فيه: أنّه يكفي كون مقدّماته العادية اختياريّة، ولا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات، كيف وإلاّ لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً[٣].
الثامنة عشر: إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب[٤] أن يقرأه مرتّباً[٥] بالشروع من الفاتحة
[١] . مع الوثوق بحصوله بحيث يدفع به الغرر ، وكذا في الشرط ، لكن الأحوط أن يكون القرار بنحو الجعالة . ( خميني ) .
[٢] . يشكل الحكم بالصحّة في فرض التقييد مع الظنّ بالبرء أيضاً . نعم لا تبعد الصحّة مع الاطمئنان به . ( خوئي ) .
ـمع عدم كون ضعف احتمال البرء إلى حدّ موجب للسفه بالنسبة إلى الطبيب وإلاّ فالإجارة باطلة للسفه ، وأ مّا الاختيار والقدرة ، فاختيارية المقدّمات كافية فيه ، ولا فرق بحسب الدقّة بين المعالجة والبرء وبين غيرها من الاُمور التسبيبيّة فإنّ كلّ الاُمور بيد الله تعالى من دون فرق بين الإحراق بالنّار وبين البرء بالمعالجة فإن لم يردالله تعالى لا تحرق نار في موضع كما لا تصحّ المريض ولا تبرء بالدواء، فإنّه الذي يميت ويحيي ويمرض ويشفي ويحرق ويبرد وينزل المطر وينبت الأرض فإنّه لا مؤثّر في الوجود إلاّ الله تعالى (أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ)( أ ) . ( صانعي ) .
[٣] . الفرق بين الجعالة والإجارة من هذه الجهة ظاهر . ( خوئي ) .
[٤] . إلاّ إذا كان تعارف موجب للانصراف ، كما هو كذلك ظاهراً . نعم لو اتّفق الغلط في بعض الآيات ، فالظاهر كفاية إعادته ولا يلزم إعادة ما بعده ، وكذا لو نسي وخالف الترتيب . ( خميني ـ صانعي ) .
ـإذا لم يكن هناك قرينة خاصّة أو تعارف موجب للانصراف إلى القراءة المرتّبة ، وكذا بالإضافة إلى آيات سورة واحدة ، وكفاية قراءة الآية المنسيّة فقط بعد التذكّر أو التي قرأها غلطاً بعد العلم لا دلالة فيها على عدم لزوم رعاية الترتيب مطلقاً . ( لنكراني ) .
[٥] . فيه إشكال ، وأولى منه بالإشكال تجويزه عدم رعاية الترتيب في آيات السورة ، بل الظاهر هو الانصراف إلى القراءة المرتّبة ولا سيما في الفرض الثاني . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الواقعة (٥٦) : ٦٣ و ٦٤ .