العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٩ - مسائل متفرّقة
مال المضاربة ولو كان عاصياً في ذلك.
(مسألة ٥٩): لو ادّعى المالك: أنّه أعطاه المال مضاربة، وادّعى القابض: أنّه أعطاه قرضاً، يتحالفان[١]، فإن حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين[٢] من اُجرة المثل[٣] والحصّة من الربح، إلاّ إذا كانت الاُجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها; لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح.
(مسألة ٦٠): إذا حصل تلف أو خسران فادّعى المالك: أنّه أقرضه، وادّعى العامل: أنّه ضاربه، قدّم[٤] قول[٥] المالك[٦] مع اليمين.
[١] . يحتمل التحالف بملاحظة محطّ الدعوى ، وتقديم قول المالك بملاحظة مرجعها ، والأقرب الأوّل . ( خميني ) .
ـمع عدم حصول الربح ، ومعه فكذلك أيضاً إن كان الملاك في التحالف محطّ الدعوى ومصبّ النزاع . وإن كان المناط هو الغرض والغاية فالظاهر أنّ القول قول المالك ; لاتّفاقهما على ثبوت حصّة من الربح للقابض واختلافهما إنّما هو في الزائد ، فالمالك ينكره والقابض يدّعيه . ( لنكراني ) .
[٢] . لا وجه لاُجرة المثل بعد اتّفاقهما على عدم استحقاقها ، ومرجع الاختلاف في الزائد من حصّته ، فمع التحالف يحتمل الإقراع ويحتمل التقسيم بينهما ، والأقرب الأوّل . ( خميني ) .
[٣] . لا موقع لملاحظتها بعد اتّفاق المالك والعامل على عدم استحقاقها ، كما أ نّه لا موقع للتحالف بعد عدم إلزام عقد المضاربة العامل بشيء ، وعليه فالعامل يدّعي ملكية العين وتمام الربح ، والمالك يعترف له بمقدار من الربح ، فيكون العامل مدّعياً والمالك منكراً ، فيقدّم قول المالك . ( خوئي ) .
ـلا وجه لثبوت اُجرة المثل في مثل المقام الذي يعترف كلّ منهما بعدم استحقاقها ، بل بعد التحالف أو النكول لابدّ من تقسيم المقدار الزائد على حصّة العامل بينهما ، أو الرجوع إلى القرعة . ( لنكراني ) .
[٤] . إن كان المناط هو محطّ الدعوى فالحكم هو التحالف . وإن كان هو الغرض فالظاهر تقديم قول العامل في نفي الاقتراض ; لأنّ دعواه القراض غير ملزمة ، فلا يتوجّه عليه إلاّ اليمين على نفي ما ادّعاه المالك ، ويمكن تقديم قول المالك على هذا الفرض ، نظراً إلى ما أفاده بعض المحقّقين في الحاشية ، من كون أصالة الضمان في الأموال التالفة عند غير مالكها الثابتة بالنصّ والإجماع موافقة للمالك ، فيصير منكراً عليه اليمين . ( لنكراني ) .
[٥] . في هذا المقام ـ أيضاً ـ يحتمل التحالف بلحاظ المحطّ ، وتقديم قول العامل بلحاظ المرجع ، ومحطّ الدعوى أولى باللحاظ . ( خميني ) .
[٦] . بل يتحالفان رعاية لمحطّ الدعوى . ( صانعي ) .