العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٢ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
من المالك والزارع. نعم لا يقدح[١] حينئذ فلس الزارع إذا لم يكن منه مال; لأنّه ليس تصرّفاً ماليّاً.
الثالث: أن يكون النماء مشتركاً بينهما، فلو جعل الكلّ لأحدهما لم يصحّ مزارعة.
الرابع: أن يكون مشاعاً بينهما، فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع كالذي حصل أوّلاً والآخر بنوع آخر، أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الاُخرى للآخر لم يصحّ[٢].
الخامس: تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك، فلو قال: ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها، بطل.
السادس: تعيين المدّة بالأشهر والسنين فلو أطلق بطل. نعم لو عيّن المزروع أو مبدأ الشروع في الزرع لا يبعد صحّته، إذا لم يستلزم[٣] غرراً، بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع[٤] أيضاً، إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلاّ مرّة، لكن مع تعيين السنة لعدم الغرر فيه، ولادليل على اعتبار التعيين تعبّداً والقدر المسلّم من الإجماع على تعيينها غير هذه الصورة، وفي صورة تعيين المدّة لابدّ وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع، فلا تكفي المدّة القليلة التي تقصر عن إدراك النماء.
السابع: أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج، فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك، أو لم يكن هناك ماء للزراعة ولم يمكن تحصيله ولو بمثل حفرالبئر أو نحو ذلك، ولم يمكن الاكتفاء بالغيث بطل.
[١] . وكذا سفهه في هذه الصورة . ( لنكراني ) .
[٢] . مزارعة ، وأ مّا مع عدم قصد المزارعة وقصد العقد كذلك يكون صحيحاً ومشمولاً لعمومات العقود والشروط . ( صانعي ) .
[٣] . بأن كان متعيّناً بحسب العادة ، وكذا في الفرض الآتي . ( لنكراني ) .
[٤] . فيه إشكال . ( خميني ) .