العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٨ - فصل في أولياء العقد
يعيّن[١] المهر والمرأة، ولو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته، فإن رأى المصلحة وأجاز صحّ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة; لأنّه ليس كالمجنون والصبيّ مسلوب العبارة، ولذا يصحّ وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ومباشرته لنفسه بعد إذن الوليّ.
(مسألة ٨): إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليّات، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصيّاته، من تعيين الزوجة وكيفية الإمهار ونحو ذلك، فالظاهر كونه كالسفيه[٢] في الماليّات في الحاجة إلى إذن الوليّ وإن لم أر من تعرّض له.
(مسألة ٩): كلّ من الأب والجدّ مستقلّ في الولاية[٣]، فلا يلزم الاشتراك ولا الاستئذان من الآخر، فأيّهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محلُّ للآخر، ولو زوّج كلّ منهما من شخص، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغا الآخر، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ، وكذا إن جهل[٤] التاريخان[٥]، وأمّا إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم أيضاً، وإن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدّمه، لكن
[١] . ظاهره وجوب التعيين على الولي ، ولازمه صيرورته مفرطاً مع عدم التعيين إذا زوّج بمهر موجب لإتلاف ماله ، مع أ نّه لم يدلّ عليه دليل ، بل اللازم عليه الإذن بما فيه المصلحة وعدم إجازة ما وقع بغيرها . ( لنكراني ) .
[٢] . لا يبعد فيمن اتّصل زمان سفهه بزمان صغره ، دون غيره . ( خميني ـ صانعي ) .
ـفيما إذا اتصل سفهه بزمان صغره . ( لنكراني ) .
[٣] . لا ولاية للجدّ فضلاً عن استقلاله مع وجود الأب بل والاُمّ حيث إنّ ولاية الجدّ على نكاح مثل الصغير تكون كولايته على ماله ، ومرّ أنّ ولايته في طول ولاية الأب والاُمّ ، كما أنّ ولاية الاُمّ في طول ولاية الأب ، فإنّ « أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض » . ( صانعي ) .
[٤] . الأقوى فيه لزوم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما . ( خميني ) .
ـلا وجه للتقديم في هذه الصورة ، بل اللازم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحد الرجلين ، كما في سائر موارد وجود العلم الإجمالي في البين . ( لنكراني ) .
[٥] . الأقوى فيه لزوم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما وكذا إن علم تاريخ أحدهما أيضاً . ( صانعي ) .