العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٠
الغير إذا أوصى لنفسه. نعم لو أوصى فضولاً عن الغير احتمل[١] صحّته[٢] إذا أجاز.
(مسألة ١): يشترط في نفوذ الوصيّة كونها بمقدار الثلث أو بأقّل منه، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد، إلاّ مع إجازة الورثة بلا إشكال، وما عن عليّ بن بابويه من نفوذها مطلقاً على تقدير ثبوت النسبة شاذّ، ولا فرق بين أن يكون بحصّة مشاعة من التركة أو بعين معيّنه، ولو كانت زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصّة المجيز فقط، ولا يضرّالتبعيض كما في سائر العقود، فلو خلّف ابناً وبنتاً وأوصى بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت، كان للموصى له ثلاثة إلاّ ثلث من ستّة ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستّة.
(مسألة ٢): لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الذي جعله الشارع له فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكان بقدره أو أقلّ صحّت، ولو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليماً مع وصيّته بالثلث سابقاً أو لاحقاً، بطلت[٣] مع عدم إجازة الورثة، بل وكذا إن اتّفق أنّه لم يوص بالثلث أصلاً; لأنّ الوصيّة المفروضة مخالف للشرع[٤] وإن لم تكن حينئذ زائدة على الثلث. نعم لو كانت في واجب[٥] نفذت; لأنّه يخرج من الأصل[٦]، إلاّ مع تصريحه بإخراجه من الثلث.
(مسألة ٣): إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتّى تنفذ، أو لا
[١] . هذا هو الأظهر . ( خوئي ) .
[٢] . بل هذا هو الظاهر ، وكذا في الصورة الاُولى لعدم الفرق . ( لنكراني ) .
[٣] . لا يبعد لغويّة قصده وصحّة وصيّته في الثلث ولغويّة الوصيّة الثانية بالثلث ، وكذا لا يبعد صحّتها في الفرض الآتي ولغويّة قصده ، لكن في الفرعين إشكال لا يترك التخلّص بالاحتياط . ( خميني ) .
ـمع وصيّته بالثلث سابقاً، ومع عدمها فالبطلان محلّ إشكال، ومع عدمها رأساًالظاهر هي الصحّة.(لنكراني).
[٤] . فيه منع ظاهر . ( خوئي ) .
[٥] . مالي دون غيره . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . مرّ أنّ الواجبات البدنية كالصلاة والصوم لا تخرج من الأصل ، وبذلك يظهر حال المسألة الآتية . ( خوئي ) .