العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٨ - فصل في التزويج في العدّة
لكن لو وطئها أو حلّلها للغير فوطئها لم تحرم أبداً عليه[١]، أو على ذلك الغير ولو مع العلم بالحكم والموضوع.
(مسألة ١): لا يلحق بالتزويج في العدّة وطء المعتدّة شبهة[٢] من غير عقد، بل ولا زنا، إلاّ إذا كانت العدّة رجعيّة، كما سيأتي[٣]، وكذا إذا كان بعقد فاسد لعدم تماميّة أركانه، وأمّا إذا كان بعقد تامّ الأركان وكان فساده لتعبّد شرعي كما إذا تزوّج اُخت زوجته في عدّتها أو اُمّها[٤] أو بنتها[٥] أو نحو ذلك; ممّا يصدق عليه التزويج وإن كان فاسداً شرعاً ففي كونه كالتزويج الصحيح إلاّ من جهة كونه في العدّة وعدمه; لأنّ المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح مع قطع النظر عن كونه في العدّة إشكال[٦]، والأحوط الإلحاق[٧] في التحريم الأبدي فيوجب الحرمة مع العلم مطلقاً ومع الدخول في صورة الجهل.
(مسألة ٢): إذا زوّجه الوليّ في عدّة الغير مع علمه بالحكم والموضوع، أو زوّجه الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك، لا يوجب الحرمة الأبديّة[٨]; لأنّ المناط[٩] علم
[١] . هذا في غير العدّة الرجعية ، وأ مّا فيها فيجري عليها حكم الزناء بذات البعل . ( خوئي ) .
[٢] . قيد للوطء لا للمعتدّة . ( لنكراني ) .
[٣] . على ما سيأتي . ( صانعي ) .
[٤] . هذه الكلمة من سهو القلم ، أو غلط النسّاخ . ( خوئي ) .
ـذكر الاُمّ مطلقاً وإطلاق ذكر البنت كلاهما من سهو القلم أو غلط الناسخ . ( لنكراني ) .
[٥] . ذكر الاُمّ في المقام لعلّه من سهو القلم لأنّ اُمّ الزوجة من المحرّمات الأبدية وعقدها في العدّة لا تأثير له في التحريم وكذلك الربيبة مع الدخول باُمّها . ( صانعي ) .
[٦] . بل لا ينبغي الإشكال لأنّ المتبادر التزويج الصحيح . ( صانعي ) .
[٧] . لا بأس بتركه . ( خوئي ) .
[٨] . ولو مع الدخول . ( صانعي ) .
[٩] . بل لأنّ هذا التزويج خارج عن دائرة الوكالة لتعلّقها بالتزويج الصحيح ، ومع خروجه يصير فضولياً لا يتفاوت الحال فيه بين علم الموكّل وعدمه . نعم ، لو أجازه مع العلم وقلنا بشمول الأدلّة للعقد الفضولي أيضاً لا يبعد الحكم بالحرمة الأبدية . ( لنكراني ) .