العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٩ - فصل في التزويج في العدّة
الزوج[١] لا وليّه أو وكيله. نعم لو كان وكيلاً في تزويج امرأة معيّنه وهي في العدّة، فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه[٢]، لكن المدار علم الموكّل[٣] لا الوكيل.
(مسألة ٣): لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه، سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطء شبهة أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له، والعقد صحيح إلاّ في العدّة الرجعيّة، فإنّ التزويج فيها باطل[٤]; لكونها بمنزلة الزوجة، وإلاّ في الطلاق الثالث
[١] . أي ما هو المناط من حيث العلم . ( صانعي ) .
[٢] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٣] . أو دخوله مع الجهل . ( لنكراني ) .
[٤] . بل يصحّ لعدم الدليل على ما استدلّ به من التنزيل ، فضلا عن عمومه وإطلاقه أوّلا ، فإنّه ليس في الأخبار الدالّة على جواز الرجوع في العدّة أو على مثل لزوم النفقة والسكنى والتوارث إلاّ بيان تلك الأحكام بخصوصها ، مثل قوله(عليه السلام) : «ثمّ هو أحقّ برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء»( أ ) ومثل قوله(عليه السلام) : «وعليه نفقتها والسكنى مادامت في عدّتها وهما يتوارثان حتّى تنقضي عدّتها»( ب ) . نعم ما في خبري ابن مسلم( ج ) ويزيد الكناسي( د ) من قوله(عليه السلام) : «هي امرأته» تنزيل ، وفيه الإطلاق أيضاً لكنّه مربوط بما بعد الرجوع ، كما يظهر لمن راجعها ، بل يطمئن به فإنّ تلك الجملة تكون جواباً منه(عليه السلام) عن السؤال عن جواز الرجوع بلا إشهاد عليه في الأوّل وعن أصل جوازه في طلاق الحبلى بالشهور والشهود في الثاني ، ولانصرافه إلى الأحكام المذكورة الرائجة المنصوص عليها في الأخبار ثانياً ، ولعدم معقولية التنزيل في عدم صحّة التزويج على الزوجة ثالثاً ، لأ نّه عقلي من جهة اللغوية ، لا شرعي من جهة التعبّد ، للغويته مع لغوية العقلية فتدبّر جيّداً . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٢٢ : ١١٢ ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب ٣ ، الحديث ٢ .
(ب) وسائل الشيعة ٢٢ : ١٠٣ ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب ١ ، الحديث ١ .
(ج) وسائل الشيعة ٢٢ : ١٣٥ ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب ١٣ ، الحديث ٦ .
(د) وسائل الشيعة ٢٢ : ١٤٩ ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب ٣٠ ، الحديث ١١ .