العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٠ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
في البستان المشتمل على النخيل والأشجار ودخوله في المعاملة[١] بعد أن يصير[٢] مثمراً، بل مقتضى العمومات صحّة[٣] المعاملة على الفسلان الغير المغروسة إلى مدّة تصير مثمرة وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة.
(مسألة ٧): المساقاة لازمة لا تبطل إلاّ بالتقايل، أو الفسخ بخيار الشرط، أو تخلّف بعض الشروط، أو بعروض مانع عامّ موجب للبطلان، أو نحو ذلك.
(مسألة ٨): لا تبطل بموت أحد الطرفين فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه، ومع موت العامل يقوم مقامه وارثه، لكن لا يجبر على العمل، فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فله، وإلاّ فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمّ يقسّم بينه وبين المالك. نعم لو كانت المساقاة مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته، ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط، وإسقاط حقّ الشرط والرضا باستئجار من يباشر.
(مسألة ٩): ذكروا أنّ مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك، وضابط الاُولى: ما يتكرّر كلّ سنة، وضابط الثانية: ما لا يتكرّر نوعاً وإن عرض له التكرّر في بعض الأحوال.
فمن الأوّل: إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه، وما يتوقّف عليه من الآلات، وتنقية الأنهار، والسقي ومقدّماته كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه، وإزالة الحشيش المضرّة، وتهذيب جرائد النخل والكرم، والتلقيح واللقاط والتشميس، وإصلاح موضعه، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة.
ومن الثاني: حفر الآبار والأنهار وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك ممّا لا يتكرّر نوعاً، واختلفوا في بعض الاُمور أنّه على المالك أو العامل مثل البقر الذي يدير الدولاب، والكشّ
[١] . العمومات لا تشمل ذلك كما عرفت ، وبالشرط لا يصير مساقاة ، فلابدّ إذن من معاملة جديدة بعد الغرس ، وبذلك يظهر أنّ العمومات لا تشمل ذلك بعنوان معاملة مستقلّة على الفسلان .( خوئي ) .
[٢] . في العبارة مسامحة . ( لنكراني ) .
[٣] . محلّ إشكال . ( خميني ـ لنكراني ) .